وخامساً : جلّ هذه النصوص بل كلّها ضعيفة ، فإنّ الخبر الأوّل وإن عبّرنا عنه بالمعتبر إلّاأنّه مرويّ عن كتاب ابن بسطام ، وفي صحّة نسخته التي يرويها صاحب الوسائل كلام ، كما في غير واحد من الكتب غير المعروفة .
الجهة الثالثة : حكم العلاج بالملاهي
وليعلم أنّه لو بنينا في الجهة الثانية على حرمة التداوي بالمحرّم عند الاضطرار فلا يبقى مجال حينئذٍ للبحث في حكم التداوي بالملاهي .
وعليه ، فبناءً على الجواز نقول : قد اشتهر معالجة بعض المرضى ببعض الملاهي ؛ واستعمال الأطبّاء للملهيات عند التشاغل بالمعالجات ؛ فمع انحصار العلاج بذلك يجوز بدليل الاضطرار ، وبدونه ففيما لا دليل بالخصوص على تحريمه من الأفعال اللهويّة والآلات إشكال .
ومقتضى الصناعة هو الحلّ . وقد تقدّم في الجهة السابقة ما يؤكّد ذلك ؛ كما وقد بحثنا - بالمناسبة - حكم اللهو ومفهومه ببعض التفصيل وجعلناه الملحق الأوّل للكتاب ؛ لطول البحث ؛ فمن أراد الإحاطة بمباحثه - لشدّة ارتباطها بجملة من المسائل الطبّية - فليراجع .