الواعظ : بفتح الواو وكسر العين المهملة وفي آخرها الظاء المعجمة . هذا اسم لمن
يعظ ويذكر ، وفيهم كثرة ، منهم :
أبو القاسم بكر بن شاذان بن بكر المقرئ الواعظ . سمع جعفر بن محمد بن محمد
الخلدي ، وعبد الباقي بن قانع ، وأبا بكر الشافعي ، وقرأ القرآن على أبي بكر بن علون ،
وأبي الحسن بن أبي عمر النقاش ، وزيد بن أبي بلال وغيرهم . وكان عبدا صالحا ، ثقة ،
أمينا ، كثير التهجد . روى عنه أبو القاسم الأزهري ، وأبو محمد الخلال ، وعبد العزيز بن
علي الأزجي .
وجرى بين بكر بن شاذان وأبي الفضل التميمي شئ ، فبدرت من أبي الفضل كلمة
ثقلت على بكر ، وانصرفا ، ثم ندم التميمي ، فقصد أبا بكر بن يوسف وقال له : قد كلمت
بكرا بشئ جفا عليه ، وندمت عليه ، وندمت على ذلك ، وأريد أن تجمع بيني وبينه ، فقال
له ابن يوسف يخرج لصلاة العصر ، فخرج بكر ، وجاء إلى ابن يوسف والتميمي عنده ، فقال
له التميمي : أسألك أن تجعلني في حل ، فقال بكر : سبحان الله ! والله ما فارقتك حتى
أحللتك ، وانصرف ، فقال التيمي : قال لي والدي عبد الواحد : احذر أن تخاصم من إذا
نمت كان منتبها . قيل : وكان لبكر ورد من الليل لا يخل به . وكانت ولادته في سنة اثنتين
وعشرين وثلاثمئة ، ومات في شوال سنة خمس وأربعمئة ، ودفن باب حرب .
وأبو نصر عبد الرحمن بن محمد بن جعفر العقيلي الواعظ وكان حسن الكلام في الوعظ
ومقدما ، كان في صحبة الصالحين ، رأى أبا العباس السراج ، وسمع بعده بنيسابور ، وسمع
بالري أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ، وببغداد الحسين بن إسماعيل القاضي ، فإنه حج
سنة إحدى وعشرين وثلاثمئة ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وتوفي في جمادي
الأولى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمئة وهو ابن سبعين سنة ، ودفن بشاهنبر .
الواعظي : بفتح الواو والعين المهملة المسكورة وفي آخرها الظاء المعجمة هذه النسبة
إلى واعظ في أجداد المنتسب إليه . والمشهور بهذه النسبة أبو الفضل محمد بن أحمد بن
محمد بن خلف الواعظي البخاري ، له رحلة إلى العراق . يروي عن محمد بن الحسن بن
علي الأزركياني ، ومحمد بن علي بن الحسين الجباخاني ، وأبي بكر أحمد بن سليمان
العباداني ، وأحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي وغيرهم . روى عنه غنجار الحافظ ،
وتوفي سنة ثلاث وثماني وثلاثمئة .
الوافدي : بفتح الواو وكسر الفاء بينهما الألف وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة