أبي أسامة وغيرهم . وهو من طبق شرق الأرض وغربها ذكره ، ولم يخف على أحد عرف
أخبار الناس أمره ، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم من المغازي والسير والطبقات وأخبار
النبي صلى الله عليه وسلم والاحداث التي كانت في وقته وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم ، وكتب الفقه واختلاف الناس في
الحديث وغير ذلك . وكان جوادا كريما مشهورا بالسخاء ، وولي القضاء بالجانب الشرقي
منها ، وذكر أنه ولد سنة ثلاثين ومئة ، ووفاته في ذي الحجة سنة سبع ومئتين . وقيل : إنه لما
انتقل من بغداد من الجانب الشرقي إلى الغربي حمل كتبه على عشرين ومئة وقر ، وقيل : كان
له ستمئة قمطر من الكتب : وقيل : إن حفظه كان أكثر من كتبه . وقد تكلموا فيه .
وابنه أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر بن واقد الواقدي . حدث عن أبيه بكتاب
التاريخ وغيره ، وحدث أيضا عن موسى بن داود . روى عنه عباس بن عبد الله الترفقي ،
وإسماعيل بن إسحاق المعمري وغيرهما .
وأبو الحسين واقد بن أبي شبيل عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد الواقدي الدقاق .
حدث عن أبيه ، وبكر بن سهل الدمياطي ، وأبي العباس محمد بن يونس الكديمي . روى
عنه أبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين وغيرهما .
الواقفي : بفتح الواو وكسر القاف والفاء بعده . هذه النسبة إلى بطن في الأوس من
الأنصار ، يقال لهم بنو واقف . منهم هلال بن أمية بن واقف بن امرئ القيس بن مالك بن
الأوس الأنصاري الواقفي . من أهل بدر وممن شهدها ، وهو أحد الثلاثة الذي تيب عليهم .
قال الله تعالى : " وعلى الثلاثة الذين خلفوا " .
وهرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن جدعة بن كعب بن سالم وهو واقف الواقفي .
شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكا ، وهو أحد البكائين الذين قال الله تعالى فيهم : " تولوا
وأعينهم تفيض من الدمع " روى عنه عبيد الله بن عبد الله بن الحصين الوائلي . وقيل فيه :
هرمي بن عتبة ، وقد روى خزيمة بن ثابت .
وأبو سهل محمد بن عمرو بن عبيد بن حنظلة بن رافع الواقفي الأنصاري ، من أهل
البصرة . يروي عن الحسن والبصريين مثل ابن سيرين ، وأيوب السختياني . روى عنه أهل
البصرة ، وهو ممن يتفرد بالمناكير عن المشاهير ، يعتبر حديثه من غير احتجاج به . روى عنه
عبد الله بن المبارك ، وعبيد الله بن موسى ، وزيد بن الحباب ، وشريح بن النعمان ،
وعلي بن الجعد ، وكامل بن طلحة الجحدري ، وبشر بن الوليد القاضي .