باب النون والطاء
النطاحي : بفتح النون وتشديد الطاء المهملة وفي آخرها حاء مهملة . هذه النسبة إلى
النطاح ، وهو اسم لجد أبي عبد الله محمد بن صالح بن مهران النطاحي ، مولى بني هاشم ،
المعروف بابن النطاح ، وقيل يكنى أبا جعفر . من أهل البصرة ، قدم بغداد ، وحدث بها عن
يوسف بن عطية الصفار ، وعون بن كهمس ، والمنذر بن زياد الطائي ، ومعتمر بن سليمان .
روى عنه أحمد بن علي الجزار ، وبشر بن موسى الأسدي ، وأحمد بن القاسم بن مساور
الجوهري ، والهيثم بن خلف الدوري ، وعبد الله بن محمد بن ناجية . وكان أخباريا ،
ناسبا ، راوية للسير . وله كتاب الدولة ، وهو أول من صنف في أخبارها كتابا . ومات في
سنة اثنتين وخمسين ومئتين .
النطنزي : بفتح النون والطاء المهملة وسكون النون الأخرى وفي آخرها الزاي . هذه
النسبة إلى نطنز ، وهي بليدة بنواحي أصبهان ، ظني أنه بينهما قريبا من عشرين فرسخا .
والمشهور بالانتساب إليها :
أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن أحمد النطنزي الأديب ، من أهل أصبهان ، صاحب
التصانيف في الأدب مثل الخلاص وغيره . وكان يلقب بذي اللسانين ، وكان حسن الشعر ،
دقيق النظر فيه . سمع الحديث من أبي بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي ، وأبي ذر
محمد بن إبراهيم الصالحاني ، وأبي الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي وطبقتهم . روى لنا
عنه سبطه أبو الفتح محمد بن علي النطنزي بمرو ، وأبو العباس أحمد بن المؤذن الأديب
بأصبهان وجماعة . ذكره يحيى بن أبي عمرو بن مندة الحافظ في كتاب التاريخ لأصبهان
وقال : كان أديبا فاضلا بارعا ، يلقب بذي اللسانين . وكان من أهل السنة والجماعة ، محبا
لهم ، أنفق عمره على التعلم والتعليم . ومات في المحرم سنة سبع وتسعين وأربعمئة .
سكن سكة آذرويه بجويارة .
وسبطه أبو الفتح محمد بن علي بن إبراهيم النطنزي ، أفضل من بخراسان والعراق
باللغة والأدب والقيام بصنعة الشعر ، قدم علينا مرو سنة إحدى وعشرين ، وقرأت عليه طرفا
صالحا من الأدب ، واستفدت منه ، واغترفت من بحره . ثم لقيته بهمذان ، ثم قدم علينا
بغداد غير مرة في مدة مقامي بها ، وما لقيته إلا وكتبت عنه ، واقتبست منه . سمع بأصبهان