باب النون والظاء
النظامي : بفتح النون وتشديد الظاء المعجمة وفي آخرها الميم . هذه النسبة إلى
النظام ، وطائفة من المعتزلة يقال لهم : النظامية ، وهم أصحاب إبراهيم بن يسار المعروف
بالنظام ، وما في القدرية أجمع منه لأنواع الكفر ، وكان عاشر في شبابه قوما من الثنوية وقوما
من الدهرية الحصرية القائلين بتكافؤ الأدلة ، وشر ذمة من الفلاسفة . فأخذ قوله ينفي الجزء
الذي لا يتجزأ من ملحدة الفلاسفة . وقوله بأن فاعل العدل لا يقدر على الظلم من الثنوية .
وأخذ قوله بأن الألوان والطعوم والروائح والأصوات أجسام من الهشامية . ودلس مذاهب
الثنوية والفلاسفة في دين المسلمين . ومع زيغه وضلالته كان أفسق خلق الله بشرب الخمر ،
يغدو ويروح على السكر ، ولذلك قال في شعر له :
ما زلت آخذ روح الزق في لطف * وأستبيح دما من غير مجروح
حتى انثنيت ولي روحان في جسدي * والزق مطرح جسم بلا روح