تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد ، قلت : وأنشدناها عاليا الأديب أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال في داره بأصبهان ، أنشدنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي المقرئ ، قدم علينا قال : أنشدنا أبو مسلم محمد بن علي الكاتب بمصر ، أنشدنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي لنفسه من الرجز : أما تري رأسي حاكى لونه * طرة صبح تحت أذيال الدجى واشتعل المبيض في مسوده * مثل اشتعال النار في جزل الغضا إلى أن قال في مدحهم : إن العراق لم أفارق أهله * عن شنا أصدني ولا قلى ولا أطبي عيني مذ باينتهم * شئ يروق الطرف من هذا الورى هم الشناخيب المنيفات الذرى * والناس أذحال سواهم ولقى هم البحور زاخر آذيها * والناس ضحضاح ثغاب وأضا إن كنت أبصرت لهم من بعدهم * مثلا فأغضيت على وخز السفا حاشا الأميرين اللذين أوفدا * على طلا من نعيم قد ضفا هما اللذان أثبتا لي أملا * قد وقف الشيأس به على شفا تلافيا العيش الذي رنقه * صرف الزمان فاستساغ وصفا وأجريا ماء الحيالى رغدا * فاهتز غصن بعدما كان ذوي هما اللذان سموا بناظري * من بعد إغضائي على لذع القذى هما اللذان عمرا لي جانبا * من الرجا قد كان قدما قد عفا وقلداني منة لو قرنت * بشكر أهل الأرض عني ما وفى بالعشر من معشارها وكان كال * بحسوة في آذي بحر قد طما إن ابن ميكال الأمير انتاشني * من بعد ما قد كنت كالشئ اللقى ومد ضبعي أبو العباس من * بعد انقباض الذرع والباع الورى نفسي الفداء لأميري ومن * تحت السماء لأميري الفدا لا زال شكري لهما مواصلا * دهري أو يعتاقني صرف القنا وحكى الحاكم أبو عبد الله قال : سمعت أبا منصور الفقيه يقول : كنت باليمن سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة ، فبينا أنا ذات يوم أسير في مدينة عدن إذ رأيت مؤدبا يعلم متأدبا له مقصورة الدريدي ، وقد بلغ ذكر الميكالية فقال لي يا خراساني أبو العباس هذا لكم عنده عقب