الميموني : بالياء الساكنة بين الميمين أولهما مفتوحة والثانية مضمومة ، بعدها الواو ،
والنون ، هذه النسبة إلى ميمون ، وهو اسم لرجل ، والمشهور بهذه النسبة :
محمد بن زياد اليشكري الطحان يعرف بالميموني ، من أهل بغداد ، وإنما قيل له
الميموني ، لأنه صاحب ميمون بن مهران والراوي عنه . روى عنه الربيع بن ثعلب وزياد بن
يحيى الحساني وغيرهما . وكان يحيى بن معين يقول : كان ببغداد قوم يضعون الحديث
كذابون ( 1 ) منهم محمد بن زياد كان يضع الحديث . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت
أبي عنه فقال : كان يحدث عن ميمون بن مهران قال كذاب خبيث أعور يضع الحديث . وكان
أحمد بن حنبل يقول : ما كان أجرأه يقول ثنا ميمون بن مهران قال علي بن المديني :
محمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران كتبت عنه كتابا فرميت به ، وضعفه جدا وقال عمرو بن
علي : محمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران متروك الحديث كذاب منكر الحديث سمعه
يقول : حدثنا ميمون بن مهران عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : زينوا
مجالس نسائكم بالمغزل ، وقال البخاري : محمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران هو متروك
الحديث . قال عمرو بن زرارة : كان محمد بن زياد يتهم بوضع الحديث وكذا قال أبو عيسى
والنسائي .
وأبو القاسم سعد بن عبد الله بن الحسين بن علوية الفرضي الشافعي الميموني : قيل له
الميموني لأنه كان من ولد ميمون بن مهران . سمع أبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا
بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد وأبا سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان . سمع منه
أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن تركان وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي وأبو نصر
أحمد بن عمر الحافظان .
والفرقة الميمونية طائفة من الخوارج ، فهم من جملة العجاردة ، وخالفوا جمهور
الخوارج في بدع زادوها عليهم منها قولهم بالقدر على مذاهب المعتزلة وقالوا بتقديم
الاستطاعة على الفعل ، وزعموا أن ليس لله مشيئة في معاصي العباد فسموا هؤلاء قدرية
الخوارج وأكفرهم بذلك جمهور الخوارج . وذكر الحسين الكرابيسي في كتابه والذي حكى
فيه مقالات الخوارج أن الميمونية منهم يجيزون نكاح بنات البنين وبنات البنات وبنات أولاد الإخوة
وبنات أولاد الأخوات ويقولون : إن الله عز وجل حرم البنات وبنات الأخت وبنات الأخ
هامش
( 1 ) ( كذابين ) ويبدو أنها من لغة المحدثين لأنها وردت في تاريخ بغداد في ترجمة 5 / 279 .