المصمودي : بفتح الميم ، وسكون الصاد المهملة وضم الميم وفي آخرها الدال
المهملة ، هذه النسبة إلى مصمودة ، وهي قبيلة من البربر من أهل المغرب ، والمشهور
بالانتساب إليها :
أبو محمد يحيى بن يحيى بن كثير الليثي القرطبي المصمودي . قال ابن ماكولا :
يحيى بن كثير بن رسلاس وقيل : وسلاس ، أصله من البربر من قبيلة يقال له مصمودة ، مولى
بني ليث ، فنسب إليهم ، وكان مالك بن أنس يسميه ( عاقل الأندلس ) ، ومنه انتشر مذهب
مالك بن أنس بالأندلس . يروي الموطأ عن مالك ( بن أنس ) وعن سفيان بن عيينة والليث بن
سعد و ( عبد الرحمن ) بن القاسم وابن وهب . وتوفي في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين .
وولداه إسحاق وعبيد الله . يكنى إسحاق أبا يعقوب . يروي عن أبيه . توفي
( بالأندلس ) سنة إحدى وستين ومائتين ( وهو قرطبي مصمودي أيضا ) .
وعبيد الله يكنى أبا مروان . سمع أباه ورحل إلى العراق . وسمع بها . روى عنه
أحمد بن مطرف وأحمد بن سعيد ( بن حزم ) الصدفي وأبو عيسى يحيى بن عبد الله ( بن أبي
عيسى ) . وغيرهم من الأندلسيين . ومات سنة سبع وتسعين ومائتين .
المصيصي : ( بكسر الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها ) بين الصادين المهملتين ،
الأولى مشددة : هذه النسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام ، يقال لها المصيصة ، وقد
استولت الفرنج عليها ، وهي في أيديهم إلى الساعة ، واختلف في اسمها ، والصحيح
الصواب المشددة بكسر الميم .
ولما أمليت ببخارى : حدثنا عن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء المصيصي
ثم الدمشقي حضر المجلس الأديب الفاضل أبو تراب علي بن طاهر الكرميني التميمي ، فلما
فرغت من الاملاء قال لي : المصيصي بفتح الميم من غير تشديد ، فقلت : كان شيخنا
وأستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يروي لنا كذا كما تقول في هذه النسبة ،
ولكن ما وافقه أحد على هذا . ورأيت في كتب القدماء بالتشديد والكسر ، وكذلك
سمعت شيوخي بالشام ، خصوصا فقيه أهل الشام أبا الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي
المصيصي . فأخرج الأديب الكرميني ديوان الأدب للفارابي وفيه : المصيصة بلاد ، فقلت :
لا أقبل منه ، فإن الفارابي من أهل بلادكم والمصيصة بساحل الشام ولعله غلط . وأهل تلك
البلاد لا يذكرونها إلا بالتشديد وكسر الميم . وكنت قد سمعت أبا المحاسن عبد الرزاق بن
محمد الطبسي المعيد بنيسابور مذاكرة يقول : سمعت الامام أبا علي الحسن بن محمد بن