تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
المصمودي : بفتح الميم ، وسكون الصاد المهملة وضم الميم وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى مصمودة ، وهي قبيلة من البربر من أهل المغرب ، والمشهور بالانتساب إليها : أبو محمد يحيى بن يحيى بن كثير الليثي القرطبي المصمودي . قال ابن ماكولا : يحيى بن كثير بن رسلاس وقيل : وسلاس ، أصله من البربر من قبيلة يقال له مصمودة ، مولى بني ليث ، فنسب إليهم ، وكان مالك بن أنس يسميه ( عاقل الأندلس ) ، ومنه انتشر مذهب مالك بن أنس بالأندلس . يروي الموطأ عن مالك ( بن أنس ) وعن سفيان بن عيينة والليث بن سعد و ( عبد الرحمن ) بن القاسم وابن وهب . وتوفي في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين . وولداه إسحاق وعبيد الله . يكنى إسحاق أبا يعقوب . يروي عن أبيه . توفي ( بالأندلس ) سنة إحدى وستين ومائتين ( وهو قرطبي مصمودي أيضا ) . وعبيد الله يكنى أبا مروان . سمع أباه ورحل إلى العراق . وسمع بها . روى عنه أحمد بن مطرف وأحمد بن سعيد ( بن حزم ) الصدفي وأبو عيسى يحيى بن عبد الله ( بن أبي عيسى ) . وغيرهم من الأندلسيين . ومات سنة سبع وتسعين ومائتين .
المصيصي : ( بكسر الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها ) بين الصادين المهملتين ، الأولى مشددة : هذه النسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام ، يقال لها المصيصة ، وقد استولت الفرنج عليها ، وهي في أيديهم إلى الساعة ، واختلف في اسمها ، والصحيح الصواب المشددة بكسر الميم . ولما أمليت ببخارى : حدثنا عن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء المصيصي ثم الدمشقي حضر المجلس الأديب الفاضل أبو تراب علي بن طاهر الكرميني التميمي ، فلما فرغت من الاملاء قال لي : المصيصي بفتح الميم من غير تشديد ، فقلت : كان شيخنا وأستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يروي لنا كذا كما تقول في هذه النسبة ، ولكن ما وافقه أحد على هذا . ورأيت في كتب القدماء بالتشديد والكسر ، وكذلك سمعت شيوخي بالشام ، خصوصا فقيه أهل الشام أبا الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي . فأخرج الأديب الكرميني ديوان الأدب للفارابي وفيه : المصيصة بلاد ، فقلت : لا أقبل منه ، فإن الفارابي من أهل بلادكم والمصيصة بساحل الشام ولعله غلط . وأهل تلك البلاد لا يذكرونها إلا بالتشديد وكسر الميم . وكنت قد سمعت أبا المحاسن عبد الرزاق بن محمد الطبسي المعيد بنيسابور مذاكرة يقول : سمعت الامام أبا علي الحسن بن محمد بن