باب الميم والضاد
المضروب : بفتح الميم ، وسكون الضاد المعجمة ، وضم الراء ، وفي آخرها الباء :
هو :
نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال العجلي المروزي ، كان يسكن في قطيعة
الربيع ببغداد . يقال له المضروب لضربة في وجهه لها أثر ظاهر ، ضربته اللصوص . يروي عن
سفيان الثوري ومالك بن أنس . روى عنه محمد بن عبيد الأسدي الهمذاني ويحيى بن سهيل
السلمي البخاري وغيرهما .
وابنه محمد بن نوح بن ميمون المضروب . كان أحد الثقات المشهورين بالسنة . حدث
بشئ يسير عن إسحاق بن يوسف الأزرق . روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن حجاج
المروزي . وكان جار أحمد بن حنبل ، سئل عنه أحمد بن حنبل فقال : اكتبوا عنه فإنه ثقة وكان
المأمون ، وهو بالرقة ، كتب إلى إسحاق بن إبراهيم صاحب الشرطة ببغداد يحمل أحمد بن حنبل
ومحمد بن نوح إليه بسبب المحنة ، فأخرجا من بغداد على بعير متزاملين ، ثم إن محمد بن نوح
أدركه المرض في طريقه ومات وقال أحمد بن حنبل : ما رأيت أحدا على حداثة سنه وقلة علمه
أقوم بأمر الله من محمد بن نوح وإني لأرجو أن يكون الله قد ختم له بخير . قال لي ذات يوم وأنا
معه خلوين : يا أبا عبد الله الله الله إنك لست مثلي ، أنت رجل يقتدى بك ، وقد مد إليك هذا
الخلق أعناقهم لما يكون منك ، فاتق الله وأثبت لأمر الله ، أو نحو هذا من الكلام قال أبو
عبد الله : فعجبت من تقويته لي وموعظته إياي ثم قال أبو عبد الله : انظر بما ختم له ، فلم يزل
ابن نوح كذلك ، ومرض حتى صار إلى بعض الطريق مات فصليت عليه ودفنته بعانة ( 1 ) وكانت
وفاته في سنة ثماني عشرة ومائتين .
المضري : بضم الميم ، وفتح الضاد المعجمة ، وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى
مضر ، وهي القبيلة المعروفة التي ينسب إليها قريش ، وهو مضر بن نزار بن معد بن عدنان ،
أخو ربيعة بن نزار ، وهما القبيلتان العظيمتان اللتان يقال فيهما : أكثر من ربيعة ومضر وجماعة
من العلماء والمحدثين من المتقدمين والمتأخرين ، منهم :
أحمد بن الحسن المضري البصري حدث عن أبي عاصم وعبد الصمد بن حسان .
هامش
( 1 ) عانة : بلد مشهور بين الرقة وهيت يعد في أعمال الجزيرة ( معجم البلدان ) .