نعيه في شهر رمضان من سنة ست وثمانين وثلاث مئة .
وأبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المصري . سمع القاضي أبا
الحسن علي بن محمد بن يزيد الحلبي ومن بعده بمصر وأبا الحسين بن جميع الغساني
بصيداء . وقدم بغداد قبل سنة أربع مئة . هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ .
وقال : قدم بغداد وأقام بها ، وكتب عن عامة شيوخها حديثا كثيرا ، واحترقت كتبه دفعات .
وروى شيئا يسيرا فكتبت عنه على سبيل التذكرة . قال : وكانوا يذكرون أن المصري كان
يشتري من الوراقين الكتب التي لم يكن سمعها ، ويسمع فيها لنفسه . وذكر الحسن بن أحمد
الباقلاني قال : جاءني المصري بأصل لأبي الحسن بن رزقويه عليه سماعي لأشتريه منه ولم
يكن عليه سماعه . وقال لي : لو كان هذا سماعي لم أبعه ، فمكث عندي مدة ثم رددته
عليه ، فلما كان بعد سنين كثيرة حمل إلي ذلك الأصل بعينه وقد سمع عليه لنفسه ونسي أنه
كان قد حمله إلى قبل التسميع فرددته عليه . وكانت ولادته سنة أربع وسبعين وثلاث مئة .
ومات في المحرم من سنة أربعين وأربع مئة ببغداد .
المصطلقي : هذه النسبة إلى سعد بن عمرو ، وسعد هو المصطلق ، والذي ينسب
إليه هو :
جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن الحارث بن مالك بن خزيمة بن سعد بن عمرو
المصطلقية ، ( وسعد هو المصطلق ، وهي ) زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أمهات المؤمنين ،
وكانت من سبي المريسيع ، وهو موضع من أرض خزاعة أعتقها النبي صلى الله عليه وسلم واستنكحها ، وجعل
صداقها كل سبي من قومها . ماتت سنة خمس وخمسين في ولاية معاوية وصلى عليها مروان .
هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان .
المصعبي : بضم الميم ، وسكون الصاد ، وفتح العين المهملة ، وفي آخرها ( الباء
المنقوطة بواحدة ) ، هذه النسبة إلى رجلين من أجداد المنتسب إليه :
أولهما : مصعب بن الزبير بن العوام ، أمير العراقين ، جماعة انتسبوا إليه .
والثاني : إلى مصعب بن بشر بن فضالة . منهم :
أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة بن عبد الله بن راشد
المصعبي المروزي الكندي : محدث مشهور معروف ، كان مقدم بلده والمرجوع إليه في
الحادثات والنوازل ، ولكنه لم يكن ثقة في الحديث ، وله من النسخ الموضوعة شئ كثير ،