المصري : بكسر الميم ، وسكون الصاد ، وكسر الراء المهملتين ، هذه النسبة إلى
مصر وديارها . قال الله تعالى في كتابه : ( أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من
تحتي ) وإنما سميت مصر بمصر بن حام بن نوح ، وقيل مصراييم كذلك في التوراة واسم
مصر في أول الدهر بابلون ( 1 ) ، وهو قصر عتيق مبني بالحجارة والجس بموضع يسمى محصبا
هو قائم إلى اليوم يقال إنه بني بعد الطوفان بعد بناء ثمانين ( 2 ) بالجزيرة ، وقيل أتريب وصا
وأشمون وقفط ولد مصر بن حام بن نوح المامات أبوهم اقتسم أولاده تلك الأماكن التي كان
منها آباؤهم وسموها بأسمائهم .
مصر مسيرة ثلاثة أشهر ، وهي ثمانون كورة ، وأول مصر من رأس الجسر المعقود
بالفسطاط على النيل فما كان فوق الجسر فهو من الصعيد وهي ثمانون وأشمون وطحا وذلك
مما يلي بلاد النوبة ، وما كان دون ذلك فهو أسفل الأرض .
وحائط العجوز بمصر على شاطئ النيل بنته عجوز كانت في أول الدهر ، وكانت كثيرة
المال ، وكان لها ابن أكله السبع ، فقالت : لأمنعن السباع أن تشرب من النيل ، فبنت
الحائط . كان ذلك الحائط طلسما ، وكانت فيه تماثيل أهل كل إقليم : الناس والدواب
والسلاح على هيئتهم وزيهم ، وكل أمة مصورة .
والأئمة والعلماء منها أشهر وأكثر من أن يحصيهم العاد . وقد صنف أبو سعيد بن
يونس بن عبد الأعلى تاريخ المصريين ، وذكر رجالها من الصحابة إلى زمانه .
وأما أبو موسى يحيى بن موسى بن أبي العلاء الباهلي صاحب المصري : يروي عن
نافع ، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي . قال أبو حاتم بن حبان :
إنما قيل له المصري لأنه كان يبيع الثياب المصرية فنسب إليها .
وأما أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن الحسن الواعظ المعروف بالمصري ،
بغدادي أقام بمصر مدة طويلة ثم رجع إلى بغداد فعرف بالمصري . سمع أحمد بن عبيد بن
ناصح وغيره . روى عنه محمد بن المظفر الحافظ . قال ذلك أبو بكر الخطيب ووثقه .
وأبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح بن النحاس المصري الحافظ ، كان
أحد الحفاظ المكثرين الرحالين من المغرب إلى المشرق .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : بابليون : وهو اسم عام لديار مصر بلغة القدماء وقيل هو اسم لموضع الفسطاط خاصته .
( 2 ) ثمانين : بليدة عند جبل الجودي قرب جزيرة ابن عمر التغلبي فوق الموصل ( معجم البلدان ) .