والفرقبين هذاالحكم وماذكرناهأوّلًا : هوأنّ الأوّل يتعلّق بمرحلة الثبوت ، وأنّ الولد المتحقّق كونه من نطفة فلان ومن رحم كذا لا يجوز نسبته إلى غير أبيه وامّه .
والثاني : يرتبط بمرحلة الإثبات ، وأنّه إذا كانت الحجّة تعيّن نسبة شخص إلى مورد ، فلا يجوز دعوى تغاير تلك النسبة .
كما أنّ الفرق بين هذا وبين الحكم الثاني هو أنّه في الثاني يحكم بعدم جواز نفي النسبة ، عمّنتقتضي الموازين النسبة إليه ، وفي هذايحكم بعدم جواز النسبةإلى الخلاف .
مثلًا : الميزان في النسب عند الشكّ إمّا الفراش أو البيِّنة أو الشياع ، ولكن لا يجوز إثبات النسب بالقيافة حتّى إذا لم يكن دليل على عدم ثبوت النسب بها .
ويدلّ على هذا الحكم - مضافاً إلى الأصل حيث لا دليل على اعتبار أمارة - إطلاق حديث الفراش ؛ فإنّ الفراش حجّة على النسبة وإن كانت القيافة ونحوها تقتضي خلافه .
حكم التسبيب إلى اشتباه النسب
حكم التسبيب إلى اشتباه النسب
الرابع : حرمة التسبيب إلى اختلاط الأنساب واشتباهها .
وهذه الطائفة هي المرتبطة بالمقام ؛ فإنّ تلقيح المرأة بنطفة غير زوجها عرضة لاختلاط الأنساب ، فيما جهل صاحب النطفة ، بل وفيما علم ، فإنّه مع ذلك ربما يوجب التنازع والتشاحّ حيث لا حجّة على تعيين صاحب النطفة عند الخصومة ، ولا أمارة على تعيين صاحبها كما في الزوج والفراش .
وبما يدلّ عليه ، يمكن الاستدلال لحرمة الاستتئام ، فإنّه يوجب اشتباه النسب وتمويهه على الناس ، فلا يُدرى أنّ ابن زيد هو أيّ من المتشابهين .
وكيف كان فيدلّ عليه أمور :
الأوّل : جميع ما دلّ على ثبوت العدّة في الطلاق ، والاستبراء في ملك اليمين وفي