المسألة الثانية : بعدما تقدّم من حلّ تلقيح الزوجة بنطفة من زوجها
، فهل يجوز ذلك في العدّة الرجعيّة من طلاقه إيّاها ؟ الظاهر هو الجواز أمّا تلقيحها بماء الأجنبي فلا يجوز قطعاً ، وأمّا بعد العدّة فحكم تلقيحها بماء زوجها حكم سائر الأجنبيّات ( 1 ) .
( 1 ) المطلّقة الرجعيّة إن قلنا بكونها بعد زوجة كما اختاره سيدنا الأستاذ ، ويظهر من غيره كالمحقّق في الشرائع في بحث الرجعة ، وإن كان يظهر من الجواهر توجيه أمثال عبارته بما هو المعروف من كونها في حكم الزوجة ، فلا إشكال ؛ فإنّ المحرم إفراغ الماء في فرج امرأة تحرم عليه وليست الزوجة كذلك .
ودعوى أنّ المطلّقة أجنبية وإنّما هي بحكم الزوجة في بعض الأحكام .
يدفعها - مضافاً إلى كونه خلاف الفرض - منع المبنى حسب ظواهر عدّة من النصوص التي منها : ما ورد في عدم جواز إخراجها في العدّة من منزل زوجها ، وأنّها تعتدّ في منزل زوجها « 1 » ؛ فإنّ التعبير بالزوج دليل على بقاء الزوجية ما لم تنقض العدّة .
وإرادة الزوجية بلحاظ ما قبل الطلاق مجاز يخالف الأصل .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 434 ، الباب 18 من العدد ، الأحاديث 1 و 4 و 7 .