بعضاً إذا كانت من ضلعه . . . » الحديث « 1 » .
ونحوه ، وبل مثله ، بل هو هو ما رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن زرارة ، والسند صحيح كما عن الخلاصة .
ويرد عليه - بغضّ النظر عن ضعف السند - أنّ مدلول الخبر لو كان حرمة نكاح الإنسان بعضه بعضاً إلّاأنّ الحمل في مفروضنا هو بعض من أخذ مائها لتلقيح النطفة .
إلّا أن يُقال : كما أنّ الولد بعض من تلك ، لكنّه مشتمل على أجزاء من المرأة الحامل له ، فتأمّل .
الوجه الخامس : وقد يتمسّك لانتشار الحرمة بين الولد والحامل له بوجه آخر ، وهو ما دلّ على النهي عن نكاح القابلة المباشرة للولادة وبنتها ؛ معلّلًا بأنّها بعض امّهاته . ففي رواية جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن القابلة ، أيحلّ للمولود أن ينكحها ؟ فقال : « لا ، ولا ابنتها ، هي بعض امّهاته » « 2 » .
وفي مرسلة الكليني عن معاوية بن عمّار : « وإن قبلت وربت حرمت عليه » .
ورواه الصدوق باسناده عن ابن عمّار « 3 » .
وفي معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام في حديث : « وإن كانت قبلته وربّته وكفلته فإنّي أنهى نفسي عنها وولدي » « 4 » .
وفي خبر آخر : « وصديقي » « 5 » .
ويردّه - مع أنّ الحكم في موردها مبنيّ على الكراهة لا للتحريم ولو بقرينة
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 267 ، الباب 28 من النكاح المحرّم ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 386 ، الباب 39 من ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر : 386 ، الباب 39 من المحرّمات بالمصاهرة .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 5 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .