نعم ، لو كان دليل حرمة التلقيح آية الأمر بحفظ الفروج - كما تقدّم - عمّ المورد ، ويكون خروج الرجعيّة عنها بالتخصيص .
عدم جواز تلقيح الرجعيّة بنطفة غير الزوج
عدم جواز تلقيح الرجعيّة بنطفة غير الزوج
أمّا عدم جواز تلقيحها بماء الأجنبي فإن قلنا بعدم جواز تلقيح الأجنبيّة مطلقاً فظاهر ، فإنّ المطلّقة من أفراد الأجنبيّة ؛ وأمّا إذا منع من ذلك فكذلك ؛ لأنّ مقتضى الاعتداد عليها هو التجنّب عن الوطئ وما بحكمه ، فإنّ العدّة ليست فائدتها الرجعة فقط ، بل الغرض منه أعمّ منه ومن حفظ الأرحام من اختلاط المياه فيها .
وإن شئت فقل : إنّ لزوم العدّة عليها تكليفاً يقتضي وجوب صيانة رحمها من ماء الأجنبي بوطء أو غيره ، فلا تبتني حرمة تلقيحها على نصّ خاصّ ، كما في غيرها .
ثمّ إنّ من قبيل النصّ المتقدّم في إطلاق الزوجة على الرجعية ما كان في مضماره ممّا دلّ على أنّ المطلّقة لا ينبغي لها الخروج إلّابإذن زوجها « 1 » .
ففي صحيح سعد بن أبي خلف - وفي الجواهر صحيح أبي خلف وهو سهو ولعلّه من الناسخ - عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلّقها ، وملكت نفسها ولا سبيل له عليها ، وتعتدّ حيث شاءت ولا نفقة لها - إلى أن قال - : والمرأة التي يطلّقها الرجل تطليقة ثمّ يدعها حتّى يخلو أجلها فهذه أيضاً تعتدّ في منزل زوجها ، ولها النفقة والسكنى حتّى تنقضي عدّتها » « 2 » .
وفي موثّق إسحاق بن عمّار : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المطلّقة أين تعتدّ ؟ قال :
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .
( 2 ) نفس المصدر : 436 ، الباب 20 من العدد ، الحديث 1 .