إلّا أن يقال بأنّ هذا ليس من استعمال اللفظ في معنى متعدّد ، بل المعنى واحد جامع ، وهو أنّ الولد لا ينتسب إلى غير الفراش ، لا مع احتمال تكوّنه من غير الفراش ولا في مورد الجزم بخلقه من غير الفراش ، وهذا معنى الإطلاق .
ولكن يردّه - مع تسليمه في نفسه - ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى من أدلّة لحوق الولد المخلوق من الزنا بوالده وإن لم يحكم بالتوارث بينهما .
وأمّا قوله : « للعاهر الحجر » فالعاهر بمعنى الزاني ، والحجر إمّا بالتحريك أو بسكون الثاني بمعنى المنع ؛ وعلى التقديرين فهو كناية عن عدم لحوق الولد به .
وربّما قيل : إنّ له الحجر ، بمعنى أنّه يرجم .
ويردّ بأنّ الرجم خاصّ ببعض موارد الزنا ، فلو كان الحجر محرّكاً لكان كناية لا حكماً بالرجم ، نظير ما يقال : له التراب ، أو في فيه التراب ، كناية عن أنّه لا شيء له .
لحوق الولد بالفراش مع التردّد . . .
لحوق الولد بالفراش مع التردّد بينه وبين الزنا
إنّه على كلا التقديرين من كون صدر الحديث ناظراً إلى مقام الإثبات أو الأعمّ منه ومن مقام الثبوت ، قد يكون التردّد بين الفراش والزنا ، فهذا هو المتيقّن من الحديث ، بمعنى إنّه لو دار الولد بين تكوّنه من الفراش أو خلقه من ماء الزاني ، يلحق بصاحب الفراش . هذا بلحاظ مقام الإثبات . وبلحاظ مقام الثبوت إذا كان منشأ خلق الولد ماء الزاني فلا يحكم بالنسب كما ويحكم بالنسب في مورد الفراش .
حكم لحوق الولد بالفراش مع التردّد بينه وبين لحوقه بوطء الشبهة
وقد يكون التردّد بين الفراش وغير الزنا كوطئ الشبهة ، ففي أماريّة الفراش بلحاظ نفي الإلحاق بوطئ الشبهة الواقع أو المحتمل وقوعه ، هذا بحسب