تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

قاعدة الفراش عند وطء الشبهة والزنا

قاعدة الفراش عند وطئ الشبهة والزنا يمكن الاستشهاد لعموم قاعدة الفراش لما إذا دار الأمر بين الفراش وبين غيره ، زنا كان أو شبهة ، ببعض الأخبار التي استشهد فيها بهذه القاعدة ممّا لا يحتمل في موردها الزنا أو لا يتعيّن . وهي معتبرة أبان بن عثمان عن الحسن الصيقل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول - وسئل عن رجل اشترى جارية ثمّ وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها قال - : « بئس ما صنع يستغفر اللَّه ولا يعود » قلت : فإنّه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثمّ باعها الثاني من رجل آخر ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 1 » . ونحوه في النقل الآخر إلّاأنّه قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « الولد للذي عنده الجارية وليصبر ؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 2 » . وربما يؤيّده على تأمّل إطلاق معتبرة سعيد الأعرج عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد ؟ قال : « للذي عنده ؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 3 » . ويدلّ عليه أيضاً صحيح علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رجل وطئ جارية فباعها قبل أن تحيض ، فوطأها الذي اشتراها في ذلك الطهر فولدت له ، لمن الولد ؟ قال : « للذي هي عنده فليصبر ؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 568 ، الباب 58 من نكاح العبيد ، الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .