قاعدة الفراش عند وطء الشبهة والزنا
قاعدة الفراش عند وطئ الشبهة والزنا
يمكن الاستشهاد لعموم قاعدة الفراش لما إذا دار الأمر بين الفراش وبين غيره ، زنا كان أو شبهة ، ببعض الأخبار التي استشهد فيها بهذه القاعدة ممّا لا يحتمل في موردها الزنا أو لا يتعيّن .
وهي معتبرة أبان بن عثمان عن الحسن الصيقل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول - وسئل عن رجل اشترى جارية ثمّ وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها قال - :
« بئس ما صنع يستغفر اللَّه ولا يعود » قلت : فإنّه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثمّ باعها الثاني من رجل آخر ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 1 » .
ونحوه في النقل الآخر إلّاأنّه قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « الولد للذي عنده الجارية وليصبر ؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 2 » .
وربما يؤيّده على تأمّل إطلاق معتبرة سعيد الأعرج عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد ؟ قال : « للذي عنده ؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 3 » .
ويدلّ عليه أيضاً صحيح علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
سألته عن رجل وطئ جارية فباعها قبل أن تحيض ، فوطأها الذي اشتراها في ذلك الطهر فولدت له ، لمن الولد ؟ قال : « للذي هي عنده فليصبر ؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 568 ، الباب 58 من نكاح العبيد ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .