وفي كشف اللثام : كالإرث وتحريم زوج البنت على امّها والجمع بين الأختين من الزنا أو إحداهما منه وحبس الأب في دين ابنه إن منع منه ، ثمّ قال : والأولى الاحتياط فيما يتعلّق بالدماء أو النكاح ، وأمّا العتق فالأصل العدم ، مع الشكّ في السبب بل ظهور خلافه . وأصل الشهادة القبول .
قلت : لا ينبغي التأمّل في أنّ المتّجه عدم لحوق حكم النسب في غير النكاح ، بل ستعرف قوّة عدم جريان حكمه فيه أيضاً في المصاهرات فضلًا عن غير النكاح ، بل قد يتوقّف في جواز النظر بالنسبة إلى من حرم نكاحه ممّا عرفت .
لكنّ الإنصاف عدم خلوّ الحلّ من قوّة ؛ بدعوى ظهور التلازم بين الحكمين هنا ، خصوصاً بعد ظهور اتّحادهما في المناط . ومن ذلك كلّه يظهر لك أنّه لا وجه لما في المسالك من التردّد في أمثال هذه المسائل كما هو واضح ، انتهى .
وقال ابن إدريس في حدود السرائر - في مسألة ما لو وطئ الرجل امرأته فساحقت جارية بكراً فألقت ماء الرجل في رحمها وحملت الجارية ، بعد الإشارة إلى روايتها المتضمّنة لإلحاق الولد بالرجل - :
« إلحاق الولد بالرجل فيه نظر يحتاج إلى دليل قاطع ؛ لأنّه غير مولود على فراشهوالرسول صلى الله عليه وآله قال : « الولد للفراش » وهذه ليست بفراش للرجل لأنّ الفراش عبارة في الخبر عن العقد وإمكان الوطء ولا هو من وطئ شبهة بعقد الشبهة » « 1 » .
وقال في الشرائع في المسألة : « أمّا لحوق الولد فلأنّه ماء غير زانٍ وقد انخلق منه الولد فيلحق به - إلى أن قال - : وأنكر بعض المتأخّرين ذلك ، فظنّ أنّ المساحقة كالزانية في سقوط دية العذرة وسقوط النسب » « 2 » .
وقال في القواعد في المسألة : « ألحق الولد بالرجل ؛ لأنّه من ماء غير زانٍ . وفي
هامش
( 1 ) سلسلة الينابيع الفقهيّة 23 : 240 .
( 2 ) نفس المصدر 23 : 338 .