اصطلاح خاصّ للشارع ؛ فربما يكون المعنى الشرعي للولد هو المعنى اللغوي والاختلاف بينهما في المصداق نظير اختلافهما في الطهارة والنجاسة ، وعليه فلو كانت طهارة المولد مأخوذةً في صدق النسب عرفاً ، حيث يمكن تخصيصهم لوضع النسب بخصوص ذلك ، فإنّ للعرف نكاحاً وسفاحاً بغضّ النظر عن حكم الشرع ، كان الشارع في استعماله الأنساب تابعاً للعرف وإن اختلف عنه في المصداق وما يعدّ ولد نكاح أو غيره .
ألا ترى أنّ النكاح له معنى عرفي ، وتعيين مصداقه في الشرع في نوع خاصّ لا يعني وضعاً جديداً له شرعاً فكذلك النسب .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّه لا يعتبر في النسب العرفي طيب الولادة ، بل وضع الأنساب للأعمّ ، فيقع الكلام في تخصيص الشارع للنسب بخصوص موارد طيب الولادة بعنوان الحكومة والذي مآل وضعه إليها ، أوليس للشارع وضع كذلك وإن كان له أحكام خاصّة ببعض موارد النسب العرفي ، كما له أحكام لا تجري في بعض آخر ، من دون تصرّف له في تحديد معنى النسب .
وتظهر الثمرة في موارد عدم الدليل على ثبوت الحكم لعامّة موارد النسب العرفي أو خاصّتها .
ثمّ إنّه ينبغي التنبيه على نقطة ، هي أنّه لو فرض نفي النسب شرعاً بين الأب وولده فلا يلازم هذا نفيه بين الولد وامّه ، فلا ينبغي بمجرّد الدليل على الأوّل الالتزام بالثاني ، كما أنّه لا ملازمة بين نفي النسب في موارد الولادة بالزنا وبين نفيه في موارد التولّد على وجه محرّم آخر كالمساحقة وما شاكلها . فلا تغفل عن هذا المطلب ، فإنّه ينفعك فيما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
وقبل التعرّض لأدلّة المسألة ينبغي نقل كلمات الفقهاء في المقام لتتّضح الأقوال في المسألة :
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 321
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص٣٢١