تحرم عليه ، وعلى الأوّل لا تحرم » « 1 » .
وقال ابن برّاج في جواهره : « إذا ولدت المرأة من زنا وأرضعت بلبنها مولوداً لغيرها ، ما الحكم في ذلك ؟
لم يثبت هاهنا حكم الرضاع ؛ لأنّ النسب إذا لم يثبت ، لم يثبت الرضاع . وهذه المرأة لا تكون أُمّاً للذي ولدته شرعاً ولا يرثه بحال ؛ وأمّا الزاني فليس أباً له شرعيّاً أيضاً فلم يثبت بالرضاع حكم كما ذكرناه » « 2 » .
وقال ابن حمزة في الوسيلة : « والمخلوقة من ماء الرجل من غير عقد صحيح أو فاسد لم يعلم العاقد بفساده وتحريمه أو شبهة عقد أو وطء ، لم يلتحق نسبها ؛ ويجوز له تملّكها دون التزويج بها والتزويج من بنيها وتزويجه إيّاه بناتها » « 3 » .
وقال العلّامة في القواعد : « والنسب يثبت بالنكاح الصحيح والشبهة بدون الزنا ، لكن التحريم يتبع اللغة ، فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه ، وعلى الولد وطء امّه وإن كان منفيّاً عنهما شرعاً . وفي تحريم النظر إشكال . وكذا في العتق والشهادة والقود وتحريم الحليلة وغيرها في توابع النسب » « 4 » .
وقال في جامع المقاصد ذيل كلام القواعد هذا : « لاخلاف بين أهل الإسلام في أنّ النسب الذي هو مناط كثير من الأحكام الشرعية - مثل تحريم النكاح ونحوه - يثبت بالنكاح الصحيح . والمراد به الوطء المستحقّ شرعاً ، بعقد صحيح أو ملك وإن حرم بعارض كالوطء في الحيض - إلى أن قال - : ويلحق به وطء الشبهة - إلى أن قال - : وأمّا الزنا فلا يثبت به النسب إجماعاً » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر 38 : 340 .
( 2 ) نفس المصدر 18 : 148 . كذا في نسختي والظاهر : لا ترثه أو لا يرثها بدل « لا يرثه » .
( 3 ) نفس المصدر : 312 .
( 4 ) نفس المصدر 19 : 594 .