قال في الجواهر : « عدم إقرار النطفة في رحمها بعد فراغه ، فقد يقوى عدم الحرمة عليها في ذلك ؛ للأصل وغيره » « 1 » انتهى .
وأمّا بعد العلوق فالظاهر حرمة الإسقاط حتّى قبل ولوج الروح وإن كان مقتضى الأصل لولا النصّ جوازه ؛ حيث لا يصدق عليه القتل .
نعم ، بعد ولوج الروح يصدق عليه القتل ، ومحلّ الكلام مباشرة الامّ في إسقاط حملها ، وأمّا إقدام الأجانب فلا ريب في حرمته ، فإنّه جناية على الامّ وعدوان عليها ، وورد تفصيل دية الحمل في الأخبار .
وممّن صرّح بحرمة إسقاط الحمل على المرأة ولو نطفة صاحبُ الوسائل في عنوان الباب 7 من قصاص النفس .
أدلّة حرمة إسقاط النطفة بعد العلوق
وكيف كان فيدلّ على حرمة إسقاط النطفة للُامّ روايتان :
إحداهما : موثّقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي ما في بطنها ؟ قال : « لا » فقلت : إنّما هو نطفة ! فقال : « إنّ أوّل ما يخلق نطفة » « 2 » .
والظاهر أنّ مورد الرواية شرب المسقط عند احتمال الحمل ، فتدلّ الرواية على وجوب الاحتياط عند احتمال الحمل ، وعدم جريان البراءة .
وعلى أساسه يحتمل عدم جواز عمل يحتمل كونه موجباً لقتل نفس ، كأن يرمي مع احتمال إصابة إنسان أو جعل شيء في مكان يوجب القتل عند المرور عليه حيث يحتمل مرور إنسان عليه وهكذا . لا أقول : ذا قياساً على النطفة ليورد عليه
هامش
( 1 ) الجواهر 29 : 115 .
( 2 ) الوسائل 19 : 15 ، الباب 7 من قصاص النفس ، الحديث 1 .