فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ » « 1 » .
5 - خبر عبد الرحمن الحذّاء عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كان عليّ بن الحسين عليهما السلام لا يرى العزل بأساً ، يقرأ هذه الآية : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ » « 2 » .
6 - ويدلّ على مفروغية حلّ العزل معتبرة رفاعة الآتية في مسألة إسقاط النطفة .
وعلى الكراهة المصطلحة يُحمل صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : إنّه سُئل عن العزل فقال : « أمّا الأمَة فلا شيء ، وأمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك إلّاأن يشترط عليها حين يتزوّجها » « 3 » .
وإن كانت الكراهة في مصطلح الروايات أعمّ من الحرمة ، بل ربما كانت ظاهرة في الحرمة بقرينة ما ورد « إنّه لم يكن علي عليه السلام يكره الحلال » « 4 » .
وإن كان تقدّم منّا توجيه هذا الخبر ، فإنّ عليّاً عليه السلام كان يكره المكروهات المصطلحة أيضاً بلا ريب .
وحاصل ما قدّمناه : أنّ المراد من الحلال هو المباح غير المكروه ، والاستشهاد بكراهة علي عليه السلام في مورد الخبر للتحريم ؛ لعدم احتمال الكراهة المصطلحة ودوران الأمر بين الإباحة والحرمة .
ومثل الصحيح المتقدّم صحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السلام وقال في حديثه : « إلّا أن ترضى أو يشترط ذلك عليها حين يتزوّجها » « 5 » .
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ جواز العزل هو مقتضى الأصل .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 6 . والآية في سورة الأنبياء الآية 79 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 . والآية في سورة الأنبياء 172 .
( 3 ) نفس المصدر ، الباب 76 ، الحديث 1 .
( 4 ) نفس المصدر 12 : 447 ، الباب 15 من الربا ، الحديث 1 .
( 5 ) نفس المصدر 14 : 106 ، الباب 76 من مقدّمات النكاح ، الحديث 2 .