أدلّة حرمة العزل وردّها
أدلّة حرمة العزل وردّها
وأمّا التحريم فقد استدلّ له بما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه نهى أن يعزل عن الحرّة إلّا بإذنها ، والنبويّ الآخر إنّه الوأد الخفي « 1 » ، وبما روي من وجوب الدية فيمن أفزع مجامعاً فعزل « 2 » ، وبأنّه تفويت للغرض من النكاح وهو الاستيلاد .
ويردّ على الأوّلين - مضافاً إلى ضعف السند - أنّهما محمولان على الكراهة بقرينة ما تقدّم .
وعلى الأخيرين : أمّا الدية - فمع عدم استلزامها الحرمة - أنّ موردها تسبيب الغير إلى العزل لا مباشرة الزوج به .
وأمّا الغرض فبمنع كون الاستيلاد تمام الغرض من النكاح .
والمتحصّل : أنّه لا ينبغي الارتياب في جواز العزل ، وظنّي أنّ مذهب بعض العامّة هو التحريم ، ومن هنا يحتمل الخبر المانع التقيّة .
حكم إسقاط النطفة قبل العلوق
وأمّا إسقاط النطفة فالظاهر جوازه قبل العلوق إن سمّي إسقاطاً ، فلا مانع للمرأة من شرب دواء يمنع من العلوق أو إفراغها النطفة من رحمها قبل الانعقاد .
ويكفي في الجواز الأصل حيث لا دليل على المنع .
وما تضمّن الزجر ظاهر في غيره ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 14 : 233 ، الباب 57 من مقدّمات النكاح .
( 2 ) الوسائل 19 : 238 ، الباب 19 من ديات الأعضاء ، الحديث 1 .
رواه الكليني بأسانيده إلى كتاب ظريف عن أمير المؤمنين عليه السلام :
وأفتى عليه السلام في مني الرجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك ، نصف خُمس المائة ، عشر دنانير ، الحديث .
وفي نسختي من الوسائل وعن الجواهر : يفرِغ ، بالراء المهملة ، وهو سهو .