تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

نصوص حرمة الانتحار

نصوص حرمة الانتحار إنّ الإشكال المتقدّم لو تمّ في مثل ذلك فلا يتمّ فيما ورد من بعض الأخبار مسوقاً لخصوص حرمة قتل الإنسان نفسه ، كمعتبرة أبي ولّاد الحنّاط والتي رواها المشايخ الثلاثة وأسانديهم معتبرة قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « من قتل نفسه متعمِّداً فهو في نار جهنّم خالداً فيها » « 1 » . ومعتبرة معاوية بن عمّار عن ناجية ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : « إنّ المؤمن يبتلى بكلّ بليّة ويموت بكلّ ميتة إلّاأنّه لا يقتل نفسه » « 2 » . والعمدة هو الخبر الأوّل ، فإنّ لسان رواية ابن عمّار أعمّ من الإلزاميات وإن كان الاشتمال على الإيمان لازماً . وممّا أسبقنا تعرف عدم صحّة الاستدلال لحرمة قتل النفس في موارد الحياة الحرجيّة بقوله تعالى : وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ « 3 » فإنّها مسوقة لحرمة التعرّض للهلاك والخطر ، وإن استفيد منه حرمة قتل النفس بالفحوى ، ولكنّه قابل للحمل على غير موارد الحياة الحرجيّة . ثمّ إنّ الاستدلال بالأخبار الخاصّة على حرمة قتل النفس في موارد الحياة
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 441 ، الباب 52 من أحكام الوصايا . رواه الصدوق في الفقيه 3 : 374 أيضاً مرسلًا ضمن باب معرفة الكبائر التي أوعد اللَّه عزّوجلّ عليها النار الحديث 23 ورواه صاحب الوسائل عنه أيضاً في 19 : 13 الباب 5 من قصاص النفس ، وزاد عليها في الفقيه ، وحكاه في الوسائل : قال اللَّه تبارك وتعالى : « وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً » . سورة النساء الآيتان 29 و 30 . أقول : ظنّي أنّ ذكر الآية ، من الصدوق ، لاتمام الخبر . ويؤكّده خلوّ مسنده في الفقيه - أعني رواية الحنّاط - عن ذلك . وقد رواه في الوسائل عن عقاب الأعمال أيضاً بدون زيادة . واللَّه العالم . ( 2 ) الوسائل 19 : 13 ، الباب 5 من قصاص النفس الحديث 3 . ( 3 ) سورة البقرة الآية 195 .