وأيضاً ربما يحكم على الحيوان بعدم النجاسة بموت دماغه ، ومع ذلك يحكم بعدم جواز تذكيته بالذبح ونحوه في تلك الحالة ، ممّا يستدعي كون الحياة المأخوذة موضوعاً لكلٍّ من الحكمين تختلف عن المأخوذة في الآخر .
ضابط صدق الحياة
ضابط صدق الحياة
إذا تمهّد ما ذكرناه فنقول وعلى اللَّه الاتّكال : هناك موارد يكون فيها صدق الحياة ثابتاً ، بل واضحاً عند العرف ، الذي هو المحكم في تشخيص المفاهيم دون مصاديقها ، إلّافيما رجع إلى تحديد في ناحية المفهوم .
فعند ثبوت الحواسّ الخمس ولو بعضها ، من إبصار أو سمع أو لمس وإحساس ، يحكم بالحياة بلا ريب . والمعنيُّ بثبوت الحواسّ قابليّتها بما لا ينافي عدم فعليّتها حال النوم وما شاكله .
كما وهناك موارد ، يكون فيها صدق الموت واضحاً ، كما لا يخفى .
وهناك موارد أخرى وإن كان صدق أحد الأمرين خفيّاً إلّاأنّه بالدقّة والمنبّهات ربما يتّضح الأمر فيها ثبوتاً ونفياً .
حكم الشبهة المفهوميّة للحياة
ثمّ حيث تبقى هناك حالة رابعة لا يدرى فيها الصدق وعدمه - فإنّ لمفاهيم الألفاظ حتّى في فرض الوضوح والبداهة فضلًا عن سائر الفروض ، إجمالًا في بعض الموارد - يكون المرجع فيها بعد قصور الأدلّة اللفظيّة الأصولَ العملية ، عقلية وشرعيّة . ومفاد الأصل يختلف باختلاف الموارد ، ولابدّ من التعرّض لذلك بالتفصيل .
ولا مجرى للاستصحاب في الموضوع ، حيث إنّ الشبهة مفهوميّة ، فكما