13 - وفي كتاب الصيد والذباحة موضوعاً للذكاة .
14 - وفي كتاب الميراث موضوعاً لبقاء الملك ، على الأموال والحقوق ؛ ولانتقال ذلك إلى الوارث وللإرث ، فلا يملك الميّت ولا يرث بعد موته بموت نسيب أو مسابب له ، وإن أمكن ملكه بسبب آخر كدية وما شاكلها ممّا يكون سببه بعد الوفاة كالجناية على أعضاء الميّت . وموضوعاً في الحبوة للولد الأكبر الحيّ .
15 - وفي كتاب الحدود موضوعاً لقتل المفسد والمحارب وبعض الفواحش ، حيث لا يثبت شيء من الحدود بالموت .
إلّا أن يثبت عدم جواز الحدّ مع مطلق الحياة فلا يجوز قتل هؤلاء حال الإغماء مثلًا ، فيكون الموضوع أخصّ من الحياة .
16 - وفي كتاب القصاص موضوعاً لجواز القصاص من الجاني فلا يقتصّ من الميّت ، وموضوعاً للقصاص في المجنيّ عليه فلا يقتصّ للجناية على الميّت بقطع عضو منه وإن ثبتت الدية كما لا يقتصّ من الميّت الجاني في حال حياته ، فالحياة في المجنيّ عليه حال الجناية شرط في جواز القصاص له من الجاني ، وفي الجاني حال القصاص مقوّم للقصاص .
وفي كون الموضوع في قصاص النفس أصل الحياة أو الحياة المستقرّة وكذا في قصاص الأطراف أو كون الموضوع الحياة الشاعرة إشكال .
وظنّي أنّ الفقهاء يرخّصون في قتل المجنون قصاصاً أو حدّاً إذا كان موجبه حال الإفاقة . وينبغي عليه جواز ذلك حال الإغماء أيضاً بعد اشتراكهما في انتفاء التكليف .
إلّا أن يكون الغرض من الحدّ الردعَ لخصوص الجاني ، فلا موضوع للحدّ فيمن لا إفاقة له من الإغماء لاستمراره حتّى الموت ؛ ومن القصاص الاستشفاء ، فلا موضوع له فيمن لا يفيق من إغمائه حتّى الموت أو يكون الغرض هو المجموع .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 129
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص١٢٩