ثمّ يشكّ في بعض الموارد أنّه من أيّ القبيلين بشبهة موضوعيّة ، ويكون المرجع فيها استصحاب الحياة حيث لا يكون الشكّ في المفهوم ، وإلّا فالمرجع استصحاب الحكم لو جرى في الشبهة الحكميّة ، وبدونه فالمرجع سائر الأصول العملية من براءة أو غيرها .
إطلاق بعض النصوص للميّت الدماغي
إطلاق بعض النصوص للميّت الدماغي
ثمّ إنّ المنساق من غير واحد من النصوص عدم كفاية ذهاب الشعور في تحقّق الموت ، والاكتفاء بالحياة النامية للبدن في الحكم بالحياة .
ففي رواية عليّ بن أبي حمزة قال : أصاب الناس بمكّة سنة من السنين صواعق كثيرة مات من ذلك خلقٌ كثير ، فدخلت على أبي إبراهيم عليه السلام فقال مبتدءاً من غير أن أسأله :
« ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربّص بهما ثلاثاً لا يدفن إلّاأن يجيء منه ريح تدلّ على موته .
قلت : جعلت فداك كأنّك تخبرني أنّه قد دفن ناس كثير أحياء ؟
فقال : نعم يا عليّ قد دفن ناس كثير أحياء ما ماتوا إلّافي قبورهم » « 1 » .
والمنساق منه عدم كفاية ذهاب الأمارات المتعارفة للحياة - كالتنفّس والحركات - في الحكم بالموت ؛ وإنّ ضابط الموت عدم إمكان حياته بصورة طبيعيّة ولو بعد زمان ؛ وكفاية عدم تغيّر بدنه بريح ونتن تدلّ على الموت ، أو مضيّ ثلاثة أيّام في ترتيب آثار الحياة .
ويؤكّد هذا صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« خمس ينتظر بهم إلّا ( إلى - خ ) أن يتغيّروا : الغريق والمصعوق والمبطون
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 677 ، الباب 48 من الاحتضار ، الحديث 5 .