17 - وفي كتاب الديات موضوعاً لتعيّن الدية فيما إذا مات الجاني أو جنى الحيّ على ميّت .
18 - والحيّ المأخوذ موضوعاً في وجوب حفظ النفس المحترمة ، بالانفاق .
19 - والهدي المأخوذ جزءً من مناسك الحجّ وغيره وواجباً في الكفّارات فإنّه متقوّم بالحياة فلا يصحّ ذبح الميتة .
20 - والأنعام الثلاثة المأخوذة موضوعاً لوجوب الزكاة ومصداقاً للزكاة التي تؤدّى ؛ فإنّها متقوّمة بالحياة على الظاهر ، فلا يجب على مَن ملك لحومها بعد الذبح سنة شيء بعنوان الزكاة ، ولا يجزي على الظاهر دفع لحومها بعنوان الزكاة .
ويشهد لاشتراط النصاببالحياة التفصيلُ في النصوص بين السائمة والمعلوفة .
فلابدّ من تحديد الحياة وبيان أنّها في تمام هذه الأحكام بمعنى واحد وحدٍّ فارد ، أو يختلف باختلافها ، فالحياة المأخوذة موضوعاً لصحّة الصوم بمعنى شامل لحال الإغماء ، والتي أُخذت موضوعاً لصحّة الوكالة تزول بالإغماء .
والحياة المشروطة في صحّة التقليد تجامع حالة الإغماء مع عدم كفايتها في وجوب قضاء ما فات المكلّف من الصلاة .
وأيضاً بقاء الملكيّة والزوجيّة حال الإغماء وصحّة الطلاق عنده فيما كانت المرأة هي المغمى عليها ، ونفوذ فسخ النكاح معه يستلزم عدم كون الموضوع فيها مطلق الحياة ، بل هي مع مرتبة من الشعور المتحقّق حال النوم دون حال الإغماء بل وحال الجنون .
فربّما نقول بعدم صحّة طلاق المرأة حال احتضارها ، مع وجوب الإنفاق عليها ، ممّا يستلزم كون الموضوع لوجوب النفقة متحقّقاً دون الطلاق . ولا نريد الآن دعوى ذلك بل ما ذكرناه مجرّد فرض ، للتنبيه على أنّ كلّ باب لابدّ من ملاحظته مستقلّاً عن غيره ؛ ولا يستلزم الحكم في موردٍ الحكمَ في الآخر .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص١٣٠