بمجموعة خاصة منهم ، كآية ( أولي الأمر ) التي استفاد بعض المفسرين من تقارن ( أولي الأمر ) مع ( الله ) و ( رسوله ) فيها أنه يجب أن يكون هؤلاء معصومين ، لأنه لا يوجد وجه مشترك للإطاعة المطلقة غير ذلك بين هذه الثلاثة ، وكذلك في آية الخمس والأنفال فإن تقارن الموارد الخمسة مع اسم الله عز وجل يثبت شرافة هؤلاء وتميّزهم ، ويتضح أنهم أعلى رتبة من باقي طبقات المجتمع ، ولعل سر اختيار تعبير بالله عز وجل في هذه الآية لتفهيم هذا المعنى ، ولذا كان رسول الله ( ص ) يصرف السهم المختص لله عز وجل في سبيل الله .
فالآية الشريفة بنفسها ظاهرة في أن الطوائف الثلاث من بني هاشم ، ويؤيد ذلك الروايات الواردة فهي دالة على أن الله أكرم الأئمة المعصومين وأهل بيت الرسول ( ص ) وحرَّم الصدقة والزكاة عليهم ، ولكن في مقابل هذا التحريم جعل الخمس لهم . « 1 »
وكذلك ما ورد في آية الأنفال من قوله تعالى : ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَللهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 2 » .
ونحن نعتقد بأن الأنفال لإمام المسلمين ، والمراد من اليتامى والمساكين في آية الأنفال هو المقصود منهم في آية الخمس وليس المراد المطلق منهما .
وإن فسّرنا ذا القربى كما فسّره المرحوم ابن بابويه وابن جنيد ، وقلنا إن المراد من ذي القربى جميع أقرباء الرسول ( ص ) ، عندها يصبح ذكر اليتامى بعد ذكر ذي القربى من قبيل عطف الخاص على العام ، وفي كلتا الحالتين فإن كلمة ( ذي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام في شرح المقنعة ، ج 4 - 110 ، باب 35 ، الخمس والغنائم ، حديث 4 ، دار الأضواء ، بيروت ، 1413 .
( 2 ) الحشر : 7 . .