اليهود الذين كانوا قد أسلموا ارتدوا عن الإسلام ، حينما نزلت الآية الكريمة وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ لأنهم لم يكونوا يريدون الذهاب إلى الحج .
لذا يُعلَم ، أن الناس كانوا يفهمون آيات القرآن ، وأن ظواهرها كانت واضحة بشكل كامل للناس .
بناء على هذا يتضح أن عبارة الإمام ( ع ) في قوله إنما يعرف كان بمعنى إنما يفسر ، وإن تفسير المعاني فيه غير ظاهر الآية ، لأن التفسير بمعنى كشف باطن الآية لا ظاهرها .
نعم ، إن تفسير القرآن بمعنى كشف الحجاب عن الآية ومعرفة بطون القرآن وحقائقه وتأويلاته مختصّ بالأئمة المعصومين ( ع ) ، أما الآخرون فلا يمكنهم الاستفادة والوصول إلى ذلك دون الاستعانة بالروايات والأحاديث ، إذ بدون ذلك يصدق عليه التفسير بالرأي ، أما الظواهر فإنها مفهومة للجميع سواء كانوا مجتهدين أو غيرهم .
وهدفنا من البحث في آيات الأحكام هو ملاحظة ما يمكن الاستفادة من ظواهر الآيات الكريمة .
وبعد الإشارة العابرة إلى النقاط المذكورة سنشرع بحوثنا حول الآيات المتعلقة بالخمس مستعينين بالله عز وجل .
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 32
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٣٢