تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
صحيح أن فدك قد جعلت لرسول الله ( ص ) من دون خيل ولا ركاب ، ولكن ابن أبي الحديد نفسه يعتقد أن رسول الله ( ص ) جعل فدك لفاطمة حيث يقول : ( كانت فدك نحلة لفاطمة أنحلها رسول الله ( ص ) . وينقل المتقي الهندي في كتابه ( كنز العمال ) الذي يعتبر من الكتب الهامة عند أهل السنة عن أبي سعيد الخدري ما يلي : ( لما نزلت ( وآت ذا القربى حقه ) قال النبي : يا فاطمة ! لك فدك ) « 1 » . نعم ، لقد ورد في بعض ما نقلناه نحن الشيعة ما يلي : ( لما نزلت هذه الآية انشغل فكر النبي بذي القربى من هم وما حقهم فنزل جبرئيل ثانياً وقال : إن الله سبحانه وتعالى يأمرك أن تؤتي فدكاً فاطمة فطلب النبي ابنته فاطمة فقال إن الله أمرني أن أدفع إليك فدكاً فمنحها وتصرفت هي فيها وأخذت حاصلها وأخذت تنفقها على المساكين ) ، إن هذا المقدار الذي يقوم على أساس أن فدك قد جعلت في زمن رسول الله تحت تصرف فاطمة مدة ثلاث سنوات ، ولم يكن لرسول الله ( ص ) رأي مباشر في حاصل فدك ولمن يعطى ، بل كانت الصلاحية التامة لفاطمة الزهراء ( س ) ، حيث ذكر في تواريخ الشيعة وكذلك في تواريخ السنة منها : شواهد التنزيل للحاكم ، ج 1 ، ص 438 ، وكذلك في كنز العمال للمتقي الهندي ، ج 2 ، ص 767 ) . ويصرِّح ابن كثير كذلك في ( تاريخ دمشق ) ما يلي : ( كانت فدك في زمن رسول الله ( ص ) بيد الزهراء ( س ) وكان عمالها ووكلاؤها في ذلك المكان ) . ومن العجيب أن الفخر الرازي يذكر في موضع آخر بدون مناسبة ما يلي : ( وبعد أن توفي رسول الله ( ص ) فإن خليفة ذلك الوقت أخرج العمال والأفراد الذين كانوا
هامش
( 1 ) كنز العمال ، ج 2 ، ص 158 . .