إشارة موجزة إلى قصة فدك
يعتقد جميع محدثي الشيعة ومفسريهم ، وكثير من محدثي العامة ومؤرخيهم بأن الآيتين التاليتين نزلتا في قضية فدك :
الآية الأولى : يقول تعالى : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً « 1 » .
الآية الثانية : يقول تعالى : فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 2 » .
كانت فدك أرضاً خصبة تقع خارج المدينة على طريق تبوك ، ولمّا فتح المسلمون خيبر في السنة السابعة للهجرة وكانت قريبة من فدك ووصل ذلك الخبر المفاجئ إلى أهلها ، ولم يكونوا يصدّقون سقوط خيبر الذي كان يتمترس فيه عشرة آلاف مقاتل ويتمتع باستحكامات حصينة ، ورغم ذلك كلّه سقط بيد المسلمين ، عند ذلك نالهم الرعب من المسلمين ، وبناء على ما ينقل ، فقد أرسلوا شخصاً إلى رسول الله ( ص ) ليصالحهم عليها بجعل قسم واسع من بساتين فدك تحت تصرف رسول الله ( ص ) ويعيشوا في ظل الحكومة الإسلامية .
وبناء على نقل آخر فقد أعطى رسول الله ( ص ) لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) راية في فتح خيبر وقال له : توجَّه إلى أهل فدك ، فذهب ( ع ) إليهم فجعلوا فدك تحت تصرف رسول الله ( ص ) .
هامش
( 1 ) الإسراء : 26 .
( 2 ) الروم : 38 . .