العلاقة بين آيات سورة الحشر مع الآية الأولى من سورة الأنفال :
كما ذكرنا تفصيلًا في السابق أن الآية الأولى من سورة الأنفال متعلقة بغنائم بدر ، وذكرنا ترتيب آيات الغنيمة كذلك حيث كانت ترتيباً دقيقاً جداً ، وهنا سوف ندرس العلاقة بين هاتين الآيتين الكريمتين من سورة الحشر مع الآية الأولى من سورة الأنفال .
مقارنة بين آية الأنفال وآية الفيء :
بمراجعة معنى كلمتي الأنفال والفيء الذي تم في محله ، علمنا أن المعنى اللغوي لهاتين الكلمتين يختلفان بعضهما عن بعض ، ولكن لا فرق بينهما في المصداق الخارجي لكل منهما .
وفي الفقه كذلك فإن الفقهاء لا يفرقون من حيث المصداق بين الفيء والأنفال ، وكذلك في القرآن الكريم لا يمكن أن نقول بالفرق كذلك من حيث المصداق بينهما .
في حين نرى أن الله عز وجل في الآية الكريمة من سورة الأنفال يقول بأن الأنفال لاثنين ( لله وللرسول ) بل إنه لم يذكر حتى كلمة ( ذي القربى ) فيها .
وفي الآية الكريمة للفيء يذكر تعالى : أن الفيء لثلاث طوائف ( لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) .
وإن السؤال المطروح هنا : نظراً لوحدة معنى الأنفال والفيء في الفقه والقرآن كيف تم التمييز والتفريق بين موارد صرفهما في هاتين الآيتين ؟ ويجب البحث في كيفية الجمع بين هاتين الآيتين .
للحصول على الإجابة اللازمة يجب أن نوضح العلاقة بين الآية السابعة من سورة الحشر مع الآية الثامنة من نفس السورة .