تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أوجفتم : قوله تعالى ما أَوْجَفْتُمْ فإن ( ما ) نافية و ( أوجف ) من مادة ( وجف ) بمعنى سرعة السير ، ووجفت الخيل وجفاً أو وجفت الإبل وجفاً بمعنى إسراع الخيل والإبل . « 1 » منهم : جاء في الآية الشريفة قوله تعالى وَما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ أي وما أرجعه الله عز وجل منهم على رسوله ، فإن كثيراً من المفسرين أعادوا ضمير ( هم ) في قوله ( منهم ) إلى قوم بني النضير الذين كانوا يعيشون قريب المدينة حيث توجه المسلمون إليهم ، بدون الحاجة إلى الخيل والإبل وفتحوا منطقتهم . فتذكر الآية الشريفة بالنسبة إلى الأموال التي أعادها الله عز وجل لرسوله من يهود بني النضير والتي لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب ، بأن هذه الأموال التي لم تبذلوا فيها جهداً أو مشقة للحصول عليها ، يسلط الله فيها رسله على من يشاء . والظاهر أن صحابة رسول الله ( ص ) في وقعة بني النضير طالبوه بالأموال ، فأراد ( ص ) أن يقسمها كما في سائر الغزوات بين المجاهدين ، حيث أراد أن يقسم ما غنمه من بني النضير بينهم ، عندها نزلت هذه الآية الشريفة التي خصت رسول الله ( ص ) بتلك الأموال . ويطلق الفيء في الفقه على الأموال التي أخذت من العدو بدون قتال وسفك دماء . - إشكال : إن النقطة التي توجد في هذا المقام ، بما أن بني النضير كانوا يعيشون قريب المدينة ولم يتوجه المجاهدون إليهم بخيل ولا ركاب ، ولكنهم قاتلوهم يوماً ، حيث
هامش
( 1 ) لسان العرب ، ج 6 / 403 ، دار صادر ، بيروت ، 1997 . .