آيتا الخمس الثالثة والرابعة
من الآيات التي ينبغي الاهتمام بها في البحث حول آيات الخمس ، آيتان من سورة الحشر ، وهما من حيث الألفاظ شبيهتان ببعضهما ويمكن ملاحظة اختلاف قليل بينهما ، ولكنهما متحدتان من حيث الموضوع تقريباً .
1 ) يقول تعالى : وَما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 1 » .
- دراسة ألفاظ الآية الشريفة :
الفيء : إن قوله تعالى ( أفاء ) ، من مادة ( فيء ) التي تعني الرجوع والعودة لغوياً . « 2 »
ويوجد شعر معروف منسوب إلى بنت سيبويه حيث دخل أشخاص إلى دهليز باب سيبويه وسألوا : أين سيبويه ؟ فأجابت ابنته : ( فاء إلى الفيفاء إذا فاء الفيء يفي ) .
أي إنه ذهب إلى الصحراء وعندما يعود الظل فإنه سوف يرجع .
ويطلق الفيء على الظل الشاخص بعد الزوال والمتطاول نحو المشرق كذلك ، لأن ظل الشاخص قبل الزوال متجهاً نحو المغرب وبعد الزوال يتجه نحو المشرق ، هي العودة لذلك الظل السابق ويطلقون على الظل الثاني اسم الفيء .
والإفاءة بمعنى الإرجاع وقوله تعالى ما أفاء الله أي ما أرجع الله .
هامش
( 1 ) الحشر : 6 .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة ، ج 4 / 435 ، كتاب الفاء وما بعدها في المضاعف والمطابق ، مكتب الإعلام الإسلامي ، قم ، 1404 . .