تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

آيتا الخمس الثالثة والرابعة

من الآيات التي ينبغي الاهتمام بها في البحث حول آيات الخمس ، آيتان من سورة الحشر ، وهما من حيث الألفاظ شبيهتان ببعضهما ويمكن ملاحظة اختلاف قليل بينهما ، ولكنهما متحدتان من حيث الموضوع تقريباً . 1 ) يقول تعالى : وَما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 1 » .

- دراسة ألفاظ الآية الشريفة :

الفيء : إن قوله تعالى ( أفاء ) ، من مادة ( فيء ) التي تعني الرجوع والعودة لغوياً . « 2 » ويوجد شعر معروف منسوب إلى بنت سيبويه حيث دخل أشخاص إلى دهليز باب سيبويه وسألوا : أين سيبويه ؟ فأجابت ابنته : ( فاء إلى الفيفاء إذا فاء الفيء يفي ) . أي إنه ذهب إلى الصحراء وعندما يعود الظل فإنه سوف يرجع . ويطلق الفيء على الظل الشاخص بعد الزوال والمتطاول نحو المشرق كذلك ، لأن ظل الشاخص قبل الزوال متجهاً نحو المغرب وبعد الزوال يتجه نحو المشرق ، هي العودة لذلك الظل السابق ويطلقون على الظل الثاني اسم الفيء . والإفاءة بمعنى الإرجاع وقوله تعالى ما أفاء الله أي ما أرجع الله .
هامش
( 1 ) الحشر : 6 . ( 2 ) معجم مقاييس اللغة ، ج 4 / 435 ، كتاب الفاء وما بعدها في المضاعف والمطابق ، مكتب الإعلام الإسلامي ، قم ، 1404 . .