عدم إمكان الاستنابة أيضاً يسقط عنه الوجوب ، ولا يجب عليه الحجّ ، كما لايصحّ منه الإحرام .
نعم ، لا يخفى أنّ القدرة على العمل كافية ولو من طريق الاستنابة ؛ فإنّ القادر على الاستنابة في العمل الذي يقبل النيابة قادر على العمل أيضاً ، وعلى هذا يتّضح أنّه لو لم يكن الحاجّ قادراً على الطواف والسعي مثلًا ، لكنّه كان قادراً على الاستنابة فيهما ، وعلى المباشرة في الصلاة والتقصير ، لكان إحرامه وعمرته صحيحين .
خلاصة البحث ، ونتيجة الدراسة
1 - أنّه بناءً على جواز الإضافة في جهة الارتفاع إلى البيت .
2 - وبناءً على عدم شمول النهي الوارد في الروايات عن البناء فوق الكعبة « 1 » للأبنية المتعلِّقة بالمسجد .
3 - وبناءً على عدم اختصاص التوسعة - علوّاً وسفلًا - بالاستقبال ، بل تجري في الطواف أيضاً بمقتضى إطلاق الرواية المرسلة « 2 » الواردة في المقام أوّلًا ، وانضمام الروايات « 3 » الدالّة على أنّ البيت قبلة من جهة الفوق ثانياً ؛ فإنّ الانضمام يدلّ على التوسعة من جهة الفوق أيضاً ، ومن جهة الصدق العرفي ، كالاستقبال ثالثاً ، ووحدة السياق والتعبير في أدلّة الطواف ، وأدلّة القبلة - من جهة أنّ الملاك فيهما هو البيت - رابعاً .
4 - وعلى عدم وجود حدّ للمطاف .
نستنتج صحّة الطواف من الطابق الأوّل وإن كان أعلى من البيت ، وهو المستفاد أيضاً من كلمات صاحب الجواهر « 4 » .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 410 - 411 .
( 2 ) تقدّمت في ص 413 - 418 .
( 3 ) تقدّمت في ص 413 - 418 .
( 4 ) تقدّمت في ص 413 - 414 .