بسم اللَّه الرحمن الرحيم
والبحث فيه يقع في أمور :
الأوّل : في معنى الحقّ بحسب اللغة
. فاعلم أنّه يستفاد من عبارة كثير من أهل اللغة أنّه بمعنى الثبوت والشيء الثابت .
قال في الصحاح : الحقّ : خلاف الباطل ، وهو واحد الحقوق ، حقّ الشيء يحقّ بالكسر ؛ أي وَجَبَ « 1 » .
وقال الزمخشري في أساس البلاغة : حَقَّ اللَّهُ الأَمْرَ حقّاً : أثبته وأوجَبَهُ « 2 » .
وقال الخليل في كتابه العين : حقّ الشيء يحقّ حقّاً ؛ أي وجب وجوباً « 3 » .
وقد ذكر الراغب في مفرداته وجوهاً أربعة للحقّ ، فقال : يقال لموجد الشيء بحسب ما تقتضيه الحكمة ، ولهذا قيل في اللَّه تعالى : هو الحقّ ، وقد يقال للموجد بحسب مقتضى الحكمة ، ولهذا يقال : فعل اللَّه - تعالى كلّه حقّ . وقد يطلق على
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 1112 و 1113 .
( 2 ) أساس البلاغة : 135 .
( 3 ) العين : 201 .