بسم اللَّه الرحمن الرحيم
تمهيد
إنّ من ضروريّات علم الفقه في العصر الحاضر ، دراسة المناهج الاجتهاديّة والاستنباطيّة للفقهاء والمحقّقين في هذا المضمار ، ومن اللازم في دائرة الفقه الاجتهادي الشيعي الاهتمام بكيفيّة استنباط المجتهدين ، فرغم أنّ منابع الاجتهاد محدودة بالكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، وجميع الفقهاء يعتمدون في دراساتهم الفقهيّة على هذه الأمور الأربعة بعناوينها منابع الاجتهاد ومصادر الأحكام ، إلّاأنّه من الواضح لدى أهل العلم وأرباب المعرفة أنّ لكلّ واحد من الفقهاء منهج اجتهاديّ خاصّ في سلوكه الفقهي والعلمي ، بحيث أدّى هذا الأمر أحياناً إلى أن تقع مسألة فقهيّة ضروريّة محلّ خلاف بينهم .
فهناك بعض الموارد التي ذهب إليها الشهيد قدس سره في فتواه ، ويراها صاحب الجواهر أنّها على خلاف الضرورة الفقهيّة ، وليس هذا إلّاأنّ الأصل المهمّ والأساس - أي الضرورة الفقهيّة ، وتفسيرها وتبيينها - مختلف فيه في نظر الفقهاء وأرباب النظر . وعليه : فمن اللازم التحقيق حول منهج الاستنباط .
ونحن في هذه المقالة المختصرة التي كتبناها بمناسبة إقامة مؤتمر الفاضلَين