وقد يكون مطلوباً بالغير ، كالتقيّة الخوفيّة ، بينما أنّ التقيّة بالمعنى العامّ يكون مطلوباً بالغير دائماً ، ومقدّمةً للتحفّظ عن الضرر .
الرابع : يمكن أن يقال بجريان قاعدة التزاحم في التقيّة بالمعنى الأعمّ في جميع مواردها ، وعدم جريان القاعدة في جميع موارد التقيّة بالمعنى الأخصّ ، بل في بعضها على ما سيأتي « 1 » .
ثمّ اعلم أنّ كلمات الشيخ الأعظم قدس سره مضطربة جدّاً ، ولا يستفاد منها أنّه في مقام البحث عن أيّ قسم من هذين القسمين ، لكن يستفاد من بعض كلماته أنّه في مقام البحث عن التقيّة بالمعنى الأخصّ ، كتمثيله بالمداراة مع العامّة والعشرة معهم ، وكذا الفرق الذي ذكره بين الأقسام الخمسة وقال : يكتفى في التقيّة غير الواجبة بالموارد التي ذكرت في الروايات ، ويستفاد من المثال الذي ذكر للتقيّة المباحة والمكروهة أنّه في مقام البحث عن التقيّة بالمعنى الأعم « 2 » ، فتدبّر في كلماته قدس سره .
هامش
( 1 ) في ص 21 - 23 .
( 2 ) رسائل فقهيّة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 73 - 75 .