المحرّمات ، وليس لها حكم شرعيّ ، بل العقل يحكم بوجوبها « 1 » .
النتيجة :
فالمستفاد من مجموع الكلمات - بعد خروج التقيّة في التكوينيّات والتقيّة من اللَّه - تبارك وتعالى - عن محلّ الكلام ؛ لعدم شمول تعريفها لهما - أنّها تنقسم إلى التقيّة بالمعنى الأخصّ ؛ وهي التقيّة عن العامّة فيما يرتبط بالمذهب ؛ وهي المبحوث عنها في الفقه ، وإلى التقيّة بالمعنى الأعمّ ؛ وهي التقيّة من العامّة وغيرهم لأجل الاضطرار والخوف في التشريعيّات . والأوّل ينقسم إلى الخوفي ، والمداراتي والإكراهي ، والكتماني .
وجوه الفرق بين التقيّة بالمعنى الأخصّ ، والتقيّة بالمعنى الأعمّ
الأوّل : مدرك التقيّة من العامّة - مضافاً ، إلى العقل في بعض أقسامها - هي الروايات الواردة في موردها « 2 » . بينما أنّ المدرك في التقيّة بالمعنى العامّ منحصر في العقل ؛ فإنّه يحكم بلزوم رعاية التقيّة في موارد الضرر ، ولهذا يكون تقسيمها إلى الأحكام الخمسة على وفق القاعدة ، فتدبّر .
الثاني : أنّ الملاك في التقيّة من العامّة ، هو الملاك الذي ذكر في الروايات من الخوف ، والمداراة ، والكتمان ، والإكراه ، مع أنّ الملاك في الثاني منحصر في الخوف فقط .
الثالث : أنّ التقيّة بالمعنى الأخصّ قد يكون مطلوباً بالذات ، كالتقيّة الكتمانيّة ،
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخوئي ) 5 : 221 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 203 - 221 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 24 - 27 .