أبو الحسين صالح بن أحمد بن أبي مقاتل القيراطي . قال أبو حاتم بن حبان : شيخ ،
كتبنا عنه ببغداد ، يروي عن يوسف القطان ، وبندار ، يسرق الحديث ويقلبه ، ولعله قد قلب
أكثر من عشرة آلاف حديث ، فيما خرج عن الشيوخ والأبواب ، شهرته عند من كتب الحديث
من أصحابنا تغني عن الاشتغال بما قلب من الاخبار ، لا يجوز الاحتجاج به بحال .
وأبو بكر عبد الله بن محمد بن عمرو القيراطي الواعظ ، قيل له القيراطي لأنه من ولد
حماد بن قيراط ، من أهل نيسابور ، سمع الحسن بن عيسى ، وإسحاق بن منصور ،
وأحمد بن حرب . روى عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم النيسابوري ، ومات في جمادى
الأولى ، سنة تسع وثلاثمائة .
القيرواني : بفتح القاف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء والواو وفي
آخرها النون .
هذه النسبة إلى القيروان ، وهي بلدة بالمغرب عند أفريقية ، والقيروان كلمة فارسية ،
وذلك أن قافلة من قريش أقبلت من مكة تريد أرض طليطلة ، وهو ابن حام بن نوح ، بعد
الفيل ، فنزلت بعض صحاريها ، فقال القوم : كاروان آمد . يريدون أن يقطعوا عليها ، فعرب
كاروان ، فقيل : القيروان . وقيل : القيروان بن مصر بن حام بن نوح . وقيل : بنى القيروان
محمد بن الأشعث الخزاعي ، وتحت لوائه عشرون ومائة قائد ، ومن القيروان إلى طرابلس
مائة فرسخ ، ومنها إلى مصر ألف فرسخ ، ومن مصر إلى مكة خمسمائة فرسخ ، خرج منها
جماعة كثيرة من أهل العلم قديما وحديثا ، في كل فن ، منهم :
عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الظرب بن الحارث بن فهر بن
مالك القيرواني ، يقال : له صحبة . ولم يصح ، شهد فتح مصر ، واختط بها ، وتولى الامرة
على المغرب لمعاوية بن أبي سفيان ، وليزيد بن معاوية ، وهو الذي بني القيروان ( 1 ) ، وأنزلها
المسلمين . روي أن أباه كان مع هبار بن الأسود ، حين نخس بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
هاجرت . وروي أن أباه هو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : " إن لقيتم نافعا وهبارا فاجعلوهما بين
حزمتي حطب فأحرقوهما بالنار ، ثم قال : " إن لقيتموهما فاقتلوهما ، فإنه لا يعذب بعذاب
الله " ( 2 ) ، وروى عن معاوية بن أبي سفيان . روى عنه ابنه مرة ، وعلي بن رباح . قتله البربر
هامش
( 1 ) في ك : " قيروان أفريقية " .
( 2 ) أنظر الحديث : " باب يعذب بعذاب الله ، من كتاب الجهاد . صحيح البخاري 3 / 75 . وباب التحريق بالنار ، من أبواب السير . عارضة الأحوذي 7 / 66 .
وباب في كراهية حرق العدو بالنار ، من كتاب الجهاد . سنن أبي داود 2 / 50 ، 51 . ومسند الإمام أحمد
2 / 307 ، 338 ، 453 ، 3 / 494 .