وأما محمد بن سعيد بن سابق القزويني ، رازي الأصل ، سكن قزوين فنسب إليها .
يروي عن عمرو بن أبي قيس ، وأبي جعفر الرازي ، ويعقوب القمي . روى عنه أبو زرعة
الرازي ، ومحمد بن مسلم بن وارة ، ويحيى بن عبدك ، وكثير بن شهاب .
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني ، كان فقيها على مذهب الشافعي
وكانت له حلقة بمصر ، وقد تولى قضاء الرملة ، وكان محمودا فيما تولى ، وكان يظهر عبادة
وورعا ، وكان قد ثقل سمعه ثقلا شديدا ، وكان يفهم الحديث ويحفظ ، وكان له مجلس إملاء
في داره ، وكان يجتمع إلى حفاظ الحديث ، وذوو الأسنان منهم ، وكان مجلسه حسنا وقورا ،
ويجتمع فيه جمع كثير ، فخلط في آخر عمره ، ووضع أحاديث على متون محفوظة ، معروفة
مشهورة ، فافتضح وحرقت الكتب في وجهه ، وسقط عند الناس ، وترك فلم يكن يجئ إليه
كثير أحد . وتوفي بعد ذلك بيسير .
وأبو عمر زاذان بن عبد الله بن زاذان القزويني ، من بيت الحديث ، حدث بقزوين
وبغداد عن أبي الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني ، وأبي الحسن علي بن إبراهيم بن
سلمة القطان القزويني ، وغيرهما . روى عنه أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري
وأبو محمد بن الحسن بن محمد الخلال ، الحافظان .
وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي ، المعروف بابن القزويني ، من
أهل بغداد ، كان زاهدا ورعا ، عاقلا ، حسن السيرة من الابدال . سمع أبا حفص بن
الزيات ، وأبا العباس بن مكرم ، والقاضي أبا الحسن بن الجراحي ، وأبا عمر بن جيويه ،
وأبا بكر بن شاذان ، وغيرهم . سمع منه جماعة ، منهم : أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت
الخطيب ، وقال : كتبنا عنه ، وكان أحد الزهاد المذكورين ، ومن عبد الله الصالحين ، يقرأ
القرآن ، ويروي الحديث ، ولا يخرج من بيته إلا للصلاة ، وكان وافر العقل ، صحيح
الرأي . كانت ولادته في المحرم ، سنة ستين وثلاثمائة . ومات في شعبان سنة اثنتين وأربعين
وأربعمائة ، ودفن في منزله بالحربية ، وحضرت الصلاة عليه ، وكان الخلق متوافرا جدا ،
يفوت الاحصاء ، لم أر جمعا على جنازة أعظم منه ، فأغلق جميع البلد في ذلك اليوم .
وأبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني ، حدث في الغربة ببغداد والجبال ،
عن يحيى بن عبدك القزويني ، وداود بن سليمان الغازي ، ومحمد بن الغميرة ، والحسن بن
علي بن عفان . روى عنه عمر بن محمد بن سبنك ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري .
الأنساب — صفحة 494
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٤٩٤