هو كذاب . ومات في رجب ، وقيل في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين .
ومحمد بن عبدك بن سالم القزاز ، من أهل بغداد ، سمع حجاج بن محمد الأعور ،
وعبد الله بن بكر السهمي ، وروح بن عبادة ، وهوذة بن خليفة ، ويونس بن محمد المؤدب .
روى عنه محمد بن عمرو الرزاز ، وأبو عمرو بن السماك ، وعبد الله بن سليمان الفامي . وكان
ثقة . وقال القزاز : اجتمعت مع زهير السامي ، وتحدثنا ، فلما أردت مفارقته قلت : متى
نلتقي ؟ فقال :
إن نعش نلتقي وإلا فما * أشغل من مات عن جميع الأنام
ومات في شوال ، سنة ست وسبعين ومائتين .
القزازي : مثل الأول ، غير أن هذا بإلحاق ياء الإضافة ، والنسبة إلى الحرف اختص
بها أهل آمل طبرستان ( 1 ) وخوارزم ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو زيد محمد بن الفضل بن علي بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن
محمد بن أبي الفضل بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي القزازي ، من أهل آمل
طبرستان . شيخ من أهل العلم وبيته ، وهو في نفسه فاضل ، كثير المحفوظ والفوائد ، متودد
مستفيد ، مع أنه بلغ أوان الإفادة ، في الفضل والرواية ، حريص على طلب الحديث
وكتابته ، وله شعر مليح رائق . سمع بآمل وأبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد
الروياني ، وببغداد أبا سعد أحمد بن عبد الجبار بن الطيوري ، وطبقتهما ، كتبت عنه ، وكتب
عني وأكثر ، وكان يلازمني مدة مقامي بآمل في خانقاه الشيخ أبي العباس القصاب . فمن
جملة ما أنشدني لنفسه إملاء ( 2 ) :
فؤادي أسود لما ابيض فودي * فتهت تحيرا في ألف واد ( 3 )
سواد الشعر مني ليت شعري * أمن فودي يفر إلى فؤادي
وأنشدني لنفسه ، وكتب لي بخطه :
هامش
( 1 ) آمل : أكبر مدينة بطبرستان في السهل ، وبين آمل وسارية ثمانية عشر فرسخا ، وبين آمل والرويان اثنا عشر فرسخا ،
وبين آمل وسالوس عشرون فرسخا . معجم البلدان 1 / 68 .
( 2 ) البيتان في اللباب .
( 3 ) الفود : معظم شعر الرأس مما يلي الاذن .