بالغالي والنفيس من أجل هذا الدين .
جنود الحقّ
إنّ تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي تهدف إلى تحطيم القيود والأغلال المفروضة على الناس ، وتحرير المستضعفين والمحرومين ممّا يعانون من ظلم وإجحاف ، وتدعوهم لمقارعة المستعمر الطامع ، إنّما تستتبع على الدوام إثارة حفيظة المترفين المستكبرين الناهبين لثروات العالم ، الأمر الذي يدفع بهم لمواجهة الإسلام والقضاء عليه .
وهنا تنشب الحرب على قدم وساق لينبري المستضعفون لخوضها بكلّ شجاعة وبسالة ، بينما يتنحّى جانباً المتنعِّمون والأثرياء ويخلو الميدان .
وقد لمسنا هذه الحقيقة في جبهات صراع الحقّ ضدّ الباطل إبّان الحرب المفروضة من قبل النظام العراقي البائد على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، ورأينا كيف اتّخذ أصحاب الثروة موقف المتفرِّج من تلك الحرب .
وهنا نقول بأنّ هذه الصفة - التي تتجسّد فيالعبارة « والعدّة للأعداء » - وسائر صفات المستضعفين - التي بيّناها سابقاً - تدفع بالحاكم لأن يتحرّك من أجل المستضعفين وضمان مصالحهم وتلبية متطلّباتهم المشروعة .