والثروات التي تحصل عليها بمختلف الطرق والوسائل .
شكر النعم
يرى الإنسان نفسه وبوحي من فطرته ملزماً بأداء الشكر لمن أسدى إليه إحساناً أو كافأه بنعمة .
فالمحرومون - وبدافع من فطرتهم الإنسانية الأصيلة - لايَدَعون ألسنتهم تنفكّ عن شكر ما يسديه إليهم الحاكم من إحسان ، فهم لا ينسون أو يتناسون أياديه قط ؛ بينما لا يكترث المترفون وبدافع من شرههم لهذه النعم مهما بلغت ، بل يرون إسداء النعم من قبيل وظائف الحاكم ، الأمر الذي لايَدَعهم يشعرون بأنّ هناك إحساناً أسدي إليهم ويجب عليهم شكره .
قبول العذر وعدم الإصرار
إنّ ضمان معيشة أفراد الامّة وتلبية حاجاتهم ومتطلّباتهم تعتبر وظيفة الحاكم الإسلامي والدولة الإسلاميّة .
ومن الطبيعي أن تكون هذه الوظيفة مرنة على ضوء توفّر الظروف والإمكانات .
فقد تقوم الدولة بهذه الوظيفة على أحسن ما يرام إذا ما توفّرت الإمكانات وتهيّأت الظروف بحيث تنال رضى الامّة ، بينما قد تعرض بعض الظروف وتستجدّ بعض الأزمات - والتي قد تباغت الدولة ولم تكن قد تكهّنت بها - بحيث يتعذّر على الدولة أن تقوم بهذه الوظيفة كما ينبغي ، ففي مثل هذه الحالة لا ترى الدولة التي ترى نفسها منبثقة من وسط الناس من وسيلة سوى الاعتذار للُامّة .
وهنا يطالعنا التباين في المواقف ، حيث يسارع المحرومون لقبول العذر ويتنازلون عن متطلّباتهم ، بينما لا يقبل المترفون العذر ولا يتزحزحون قيد أنملة