من قبيل إدارة مؤسّسة أو الإشراف على منظّمة ، بينما يسلس لنفسه القياد إذا ما عرضت عليه وزارة معيّنة .
فالإنسان العادل واستناداً لملكة العدالة لا يقارف المعصية في حالة العلم وعدم النسيان ، إلّاأنّه قد يرتكبها تحت طائلة الغفلة والنسيان ، لكنّ هذه المقارفة لا تعدّ ذنباً ومعصية لدى اللَّه ، كما لا يؤاخذ عليها ولا تسلخه من عدالته التي سرعان ما يعود إليها .
وأمّا « العصمة » فهي ملكة دائمية ملازمة للمعصوم عليه السلام - خلاف العدالة - تحول دونه ودون الوقع في الذنب عمداً وسهواً على الدوام ، واستنادا لهذه الملكة فإنّ المعصوم عليه السلام لن يقارف الذنب أبداً .
هل المعصوم لا يستطيع مقارفة الخطيئة ؟
ما يردّده الفقهاء من أنّ المعصوم عليه السلام لا يرتكب الذنب ، ولا يقارف المعصية أبداً ، إيراد بذلك أن المعصوم عليه السلام قادر على ارتكاب الذنب ولا يذنب ، أم أنّه ليس بقادر فلا يذنب ؟ إذا كانت عصمة المعصوم عليه السلام تعني عدم القدرة على ارتكاب الذنب ، فإنّ مثل هذه العصمة لا تعدّ فضيلة ومنقبة له عمّن سواه ، أمّا إن كانت تعني عدم ارتكاب الذنب رغم القدرة على مقارفته فهي فضيلة ومنقبة .
وهنا يطرح سؤال ، وهو أنّه كيف يمكن تصوّر هذه الحالة ، أي عدم الذنب مع القدرة ؟ للإجابة على هذا السؤال وتوضيح مفهوم العصمة على أنّها مقام إلهي وفضيلة تميّز صاحبها عمّن سواه ، نرى من الضروري إيراد هذه المقدّمة : إنّ بعض الأفراد العاديين غير المعصومين يتحلّون بالعصمة تجاه بعض الذنوب ، أي أنّهم لم ولن يقارفوها في ذات الوقت الذي يمتلكون القدرة على ارتكابها .
فكشف العورة عمل قبيح ومخالف للقوانين الإسلاميّة ، وكلّ عاقل قادر