وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ « 1 » .
فقد قدّمت السورة القرآنية المباركة صورة ناصعة للدور الذي يلعبه العمل الصالح في حياة الإنسان ، لتصفه بالسبيل الوحيد الذي من شأنه إنقاذ الإنسان من هذا الفساد والخسران .
ما العمل الصالح والصالحات ؟ بعد أن اتّضحت أهمّية العمل الصالح ، نتساءل ما هو العمل الصالح ، وما هي الصالحات وما هو السبيل الذي يمكن من خلاله تمييز العمل الصالح ؟ هناك ثلاثة سبل لتمييز العمل الصالح : الأوّل : الواجب تعدّ كافّة الواجبات التي كُلّف الإنسان بها من الصالحات ، فوجوبها يدلّ على صلاحها ، فلو لم تكن صالحة لما كلّف الرحمن عباده بالإتيان بها وعلى سبيل الوجوب .
وبناءً على ما تقدّم فإنّ الصوم والصلاة والخمس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسائر الواجبات الإسلاميّة من الأعمال الصالحة .
الثاني : المدح والثناء كلّ عمل مدح في القرآن وروايات أهل البيت عليهم السلام يعدّ من الأعمال الصالحة ؛ ولو لم يكن كذلك فإنّ الحقّ تبارك تعالى لا يمدحه ويثني عليه .
وبناءً على هذا فإنّ الأعمال الواردة في الآية الكريمة قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ « 2 » تعدّ من الصالحات .
وقد وصف أمير المؤمنين علي عليه السلام لهمام صفات المتّقين فقال : « منطقهم
هامش
( 1 ) .
سورة العصر ، الآيات 1 - 3 .
( 2 ) .
سورة المؤمنون ، الآيات 1 - 3 .