الإسلامي العامل لا يعني تخليد شخصه بقدر ما يعني إجلال الإسلام وعلمائه العالمين ومواقفهم وأعمالهم .
حسن السمعة : شهادة أخروية للصالحين
ستعرض أعمال العباد يوم القيامة بكافّة تفاصيلها على اللَّه ، وعلى حدّ تعبير القرآن فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه « 1 » وعليه فإنّ الحقّ سبحانه سيتعامل مع حسن سمعة العباد بمثابة الشهادة على صلاحهم ، فلا يخوض في جزئيات أعمالهم ، وبهذا يتيسّر السبيل أمام الصالحين لأن يعتقوا من النار ويفوزوا بالجنّة .
والآن وبعد أن وقفنا على الثواب الدنيوي للصالحين ، لابدّ لنا من الوقوف على أهمّية العمل الصالح وما هي السبل التي تمهِّد للقيام به وممارسته .
أهمّية العمل الصالح
تقوم النظرية الإسلامية على أساس استناد الإنسان إلى بعدين في وجوده : البعد المادّي ( الترابي ) البعد الملكوتي ( الرحماني ) إنّ هذين البعدين إلى جانب الحرّية والاختيار التي تحكم طبيعة الإنسان جعلته يعيش على هامش الفساد والخسران ، بحيث يتعذّر عليه اجتيازه دون التواصي بالإيمان والحقّ والصبر والعمل الصالح .
فقد صرّح القرآن الكريم بها قائلًا : وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
هامش
( 1 ) .
سورة الزلزلة ، الآيتان 7 - 8 .