باب الصاد والفاء
الصفار : بفتح الصاد المهملة ، وتشديد الفاء ، وفي آخرها الراء المهملة ، يقال لمن
يبيع الأواني الصفرية : " الصفار " .
وعبيد الله بن حمران العبدي الصفار ، يروي عن الحسن ، عداده في أهل البصرة .
روى عنه موسى بن إسماعيل .
ومن المشاهير : أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد الأصبهاني الصفار من
أهل أصبهان ، سكن نيسابور ، وكان زاهدا حسن السيرة ورعا كثير الخير ، سمع بأصبهان :
أحمد بن عصام الأنصاري ، وأسيد بن عاصم ، وأحمد بن مهدي بن رستم ، وعبيد الغزال .
وبفارس : أحمد بن مهران بن خالد ، وببغداد : أحمد بن عبيد الله النرسي ، ومحمد بن
الفرج الأزرق ، وأبا إسماعيل الترمذي وغيرهم . سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن
عبد الله البيع الحافظ ، وأبو علي الحسين بن علي النيسابوري الحافظ ، وأبو الحسين
محمد بن محمد الحجاجي الحافظ ، وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي
وغيرهم . ذكره الحاكم أبو عبد الله في " تاريخ نيسابور " فقال : أبو عبد الله الصفار
الأصبهاني ، محدث عصره بخراسان ، كان مجاب الدعوة ، لم يرفع بصره إلى السماء - كما
بلغنا - نيفا وأربعين سنة ، سمع بأصبهان سنة ثلاث وستين ومائتين ، وخرج إلى العراق سنة
ثمان وسبعين بعد وفاة أبي قلابة ، وسمع الكتب من ابن أبي الدنيا ، وصنف على كثير
منها في الزهديات ، وسمع بالحجاز علي بن المبارك الصغاني ، وعلي بن عبد العزيز
البغوي ، وأقرانهما ، وقد كان ورد نيسابور سنة سبع وتسعين ونزل بها وسكنها إلى أن توفي
بها ، وكان كتب بخطه مصنفات إسماعيل بن إسحاق القاضي وسمعنا منه ، وكذلك مسند
أحمد بن حنبل إلى آخره ، سماعه من عبد الله بن أحمد ، وصحب العباد الزهاد ، وقد كان
خرج من نيسابور إلى الحسن بن سفيان وهو إذ ذاك كهل ، وأخرج معه جماعة من الوراقين ،
وكتب كتب أبي بكر بن أبي شيبة والمسند وسائر الكتب ، وكان أبو الحسين الحجاجي
الحافظ : يقول كتبنا عن أبي عبد الله الصفار سنة إحدى عشرة ، في السنة التي توفي فيها
أبو بكر بن إسحاق بن خزيمة ، وقد روى عنه أبو علي الحافظ وأكثر مشايخنا المتقدمين ،
وتوفي يوم الاثنين الثاني عشر من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة فغسله أبو عمرو بن
مطر ، وصلى عليه أبو الوليد ، ودفن في داره في سكة العتبي .