الصغدي بخشوفغن في كرمه تحت شجرة الجوز ، وهي شجرة عظيمة وسط الكرم ، فجعل
يقول : نحن في الجنة . فقيل له في ذلك ؟ فقال : لأنه يقال ( 1 ) : جنات الدنيا ثلاثة : نهر
الأبلة ، وغوطة دمشق ، وصغد سمرقند ، وليس في جميع الصغد موضع أطيب وآنس من
قريتنا هذه خشوفغن ، وليس في هذه القرية كرم أطيب من كرمي هذا ، وليس في هذا الكرم
مجلس أطيب وأروح من تحت هذه الجوزة التي جلسنا تحتها ، فنحن في الجنة . قلت :
خشوفغن صغد تسمى قديما : خشوفغن ، والساعة في زماننا يقال لهذه القرية : " رأس
القنطرة " وهي على عشرة فراسخ من سمرقند .
وأيوب بن سليمان الصغدي .
وإسحاق بن إبراهيم بن منصور الصغدي .
وأبو عبد الله غورك بن الحضرم الصغدي القارئ ، يروي عن جعفر الصادق ، وقد ذكر
بعضهم أن غورك من بني سعد ، وهم رهط بالكوفة ، وليس من الصغد ، ومن نسبه إليها فقد
صحف . وقال عبد الله بن إدريس : قرأ غورك عند الأعمش فجاء بتلك الألحان ، فقال
الأعمش : كان أنس يكره مثل هذا .
وعبد الله بن محمد بن أيوب الصغدي ، روى عن ابن عيينة ، وعبد المجيد بن
عبد العزيز بن أبي رواد ، وعلي بن عاصم . روى عنه ابن أبي داود ، وابن صاعد ،
وإسماعيل الصفار ، ويزيد بن إسماعيل الخلال وغيرهم .
ومحمد بن أحمد بن السكن ويعرف بابن أبي خراسان وهو ابن أبي الصغدي ، يروي
عن أبي عاصم النبيل وغيره . روى عنه محمد بن مخلد ، وأبو الحسن المادرايي .
وأبو محمد عبد الجليل بن مذكور بن ثابت الصغدي ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ
في " تاريخ نيسابور " وقال : قدم علينا حاجا في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وثلاثمائة فكتبنا
عنه في خان حنظلة ، سمع محمد بن الفضل السمرقندي ، وعمر بن محمد بن بجير
وأقرانهما ، كتبنا عنه بانتخاب الحسين بن محمد الماسرجسي .
هامش
( 1 ) قائل هذا هو الأصمعي ، على ما في " معجم البلدان " 1 : 90 " الأبلة " لكنه جعل " نهر بلخ " بدل " صغد
سمرقند " . والذي ذكره ياقوت نفسه مرارا عن بعضهم دون تسمية ، هو : جنان الدنيا أربعة ، هذه الثلاثة التي ذكرها
المصنف ، وشعب بوان . انظر 2 : 298 " بوان " و 5 : 362 " صغد " و 6 : 315 " غوطة " .